منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة - هاشمى خويى، ميرزا حبيب الله - الصفحة ١٢٩ - الاول في كيفية شهادته
ثمّ قال: يا أمير المؤمنين ارم بنا حيث شئت لترى منّا ما يسرّك فو اللّه ما فينا إلّا كلّ بطل أهيس[١] و حازم أكيس و شجاع أشوس[٢] و رثنا ذلك عن الآباء و الاجداد و كذلك نورثه صالح الأولاد.
قال: فاستحسن أمير المؤمنين كلامه من بين الوفد فقال له: ما اسمك يا غلام؟ قال:
اسمى عبد الرّحمن، قال: ابن من؟ قال: ابن ملجم المرادى، قال: أمراديّ أنت؟ قال: نعم يا أمير المؤمنين، فقال ٧ إنّا للّه و إنا إليه راجعون و لا حول و لا قوّة إلّا باللّه العليّ العظيم.
قال: و جعل أمير المؤمنين يكرّر النّظر إليه و يضرب احدى يديه على الاخرى و يسترجع ثمّ قال له: و يحك أمر ادىّ أنت؟ قال: نعم فعند ها تمثّل بقوله:
|
أنا أنصحك منّى بالوداد |
مكاشفة و أنت من الأعادى |
|
|
اريد حياته و يريد قتلى |
عذيرك[٣] من خليلك من مرادى |
|
قال الاصبغ بن نباتة: لما دخل الوفد إلى أمير المؤمنين و بايعوه و بايعه ابن ملجم فلما أدبر عنه دعاه أمير المؤمنين ثانيا فتوثق منه بالعهود و المواثيق أن لا يغدر و لا ينكث ففعل ثمّ سار عنه، ثمّ استدعاه ثالثا ثمّ توثق منه فقال ابن ملجم: يا أمير المؤمنين ما رأيتك فعلت هذا بأحد غيرى فقال ٧ امض لشانك فما أراك تفى بما بايعت عليه.
فقال ابن ملجم: كانّك تكره و فودى عليك لما سمعته من اسمى و انّي و اللّه لاحبّ الاقامة معك و الجهاد بين يديك و انّ قلبي محبّ لك و انّى و اللّه اوالى وليّك
[١] الاهيس الشجاع و من الابل الجرى لا ينقبض عن شيء ق.
[٢] الشوس محركة النظر بمؤخر العين تكبر او تغيظا، ق.
[٣] العذير امير و زننده عاذر معناسنه دركه عذر و بهانه لى قبول ايدن آدمه دينور و منه قول على و هو ينظر الى ابن ملجم عذيرك من خليلك من مراد يقال عذيرك من فلان بالنصب اى هات عذيرك اى من يعذرني و عذير معين و نصيره اطلاق الونور يقول من عذيرى من فلان اى نصيرى او قيانوس