منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة - هاشمى خويى، ميرزا حبيب الله - الصفحة ٣٠٣ - المعنى
ما قبلها في الزّمان كقوله تعالى:
ادْخُلُوا أَبْوابَ جَهَنَّمَ خالِدِينَ فِيها فَبِئْسَ مَثْوَى الْمُتَكَبِّرِينَ و قوله وَ أَوْرَثَنَا الْأَرْضَ نَتَبَوَّأُ مِنَ الْجَنَّةِ حَيْثُ نَشاءُ فَنِعْمَ أَجْرُ الْعامِلِينَ.
فانّ ذكر ذمّ الشّيء أو مدحه يصحّ بعد جرى ذكره، قال و من هذا الباب عطف تفصيل المجمل على المجمل كقوله:
وَ نادى نُوحٌ رَبَّهُ فَقالَ رَبِّ إِنَّ ابْنِي مِنْ أَهْلِي.
و تقول: أجبته فقلت لبيّك انتهى، و كلام الامام ٧ من هذا القبيل لأنّه بعد الاشارة إلى نقصان ايمانهنّ و عقولهنّ و حظوظهنّ اجمالا نبّه على تفصيل جهة النّقصان بقوله فأما نقصان ايمانهنّ اه، و نظيرها الفاء في قوله:
هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ عَلَيْكَ الْكِتابَ مِنْهُ آياتٌ مُحْكَماتٌ هُنَّ أُمُّ الْكِتابِ وَ أُخَرُ مُتَشابِهاتٌ فَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ فَيَتَّبِعُونَ ما تَشابَهَ مِنْهُ و في قوله إِنَّ اللَّهَ لا يَسْتَحْيِي أَنْ يَضْرِبَ مَثَلًا ما بَعُوضَةً فَما فَوْقَها فَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا فَيَعْلَمُونَ أَنَّهُ الْحَقُّ مِنْ رَبِّهِمْ وَ أَمَّا الَّذِينَ كَفَرُوا فَيَقُولُونَ ما ذا أَرادَ اللَّهُ بِهذا مَثَلًا.
فافهم و الفاء في قوله: فقعود هنّ رابطة للجواب و في قوله فاتّقوا شرارهنّ فصيحة.
المعنى
تعريض اعلم أنّ الغرض من هذا الكلام التّعريض على عايشة و توبيخها و ذمّ من تبعها و ارشاد النّاس إلى ترك طاعة النّساء و الاتقاء منهنّ لكونهنّ ناقصات في أنفسهنّ و لا ينبغي للكامل إطاعة النّاقص و الايتمام به و وجوه النّقصان ثلاثة كما نبّه عليها بقوله (معاشر النّاس إنّ النساء نواقص الايمان نواقص الحظوظ نواقص العقول) و لما