منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة - هاشمى خويى، ميرزا حبيب الله - الصفحة ٣٨٣ - الاعراب
و نحوهما إلا أنّه قد انتصب بفي مقدّرة لما في الكلام من معنى الاستقرار كما قال الرّضىّ.
و أما انتصاب نحو قعدت مقعده و جلست مكانه و نمت مبيته فلكونه متضمّنا لمصدر معناه الاستقرار في ظرف فمضمونه مشعر بكونه ظرفا لحدث بمعنى الاستقرار كما أنّ نفسه ظرف لمضمونه بخلاف نحو المضرب و المقتل فلا جرم لم ينصبه على الظرفية إلّا ما فيه معنى الاستقرار اه، و إفرادا منصوب على الحال كانتصاب فردا في قوله تعالى:
وَ كُلُّهُمْ آتِيهِ يَوْمَ الْقِيامَةِ فَرْداً.
و جزاء مصدر على غير لفظ فعله و حسابا منصوب بنزع الخافض و ما قاله البحرانى من انه مصدر منصوب بغير فعله ليس بشيء و في طلب المخرج في للظرفيّة المجازية كما في قولهم في نفس المؤمنة مأئة من الابل أى في قتلها، فالسّبب الذى هو القتل متضمّن للدّية تضمّن الظرف للمظروف، و هذه هي التي يقال إنّها للسّببية.
و مهل المستعتب بحذف الموصوف مفعول مطلق مجازي من غير المصادر أى امهلوا و عمروا مثل مهل المستعتب، و ما توهّمه الشّارح البحراني من أنّه مصدر فاسد، و قوله في مدّة الأجل متعلق بقوله خلوا، و قوله فيا لها أمثالا صائبة منادي تفخيم و تعجّب، و انتصاب أمثالا على التميز من الضمير المبهم.
قال الرّضيّ في باب التميز من شرح الكافية: و قد يكون الاسم في نفسه تاما لا لشيء آخر أعنى لا يجوز إضافته فينصب عنه التميز و ذلك في شيئين: أحدهما الضمير و هو الأكثر و ذلك في الأغلب فيما فيه معنى المبالغة و التفخيم كمواضع التعجّب نحو يا له رجلا و يالها قصّة و يا لك ليلا إلى آخر ما قال، و ذخيرة و سريرة منصوبان على المفعول به.
و قوله: جهة ما خلقكم اه قال الشّارح المعتزلي نصب جهة بفعل مقدّر تقديره و اقصدوا جهة ما خلقكم له يعنى العبادة فحذف الفعل و استغنى عنه بقوله