منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة - هاشمى خويى، ميرزا حبيب الله - الصفحة ٢٧١ - الثالث
قال: لا يا أمير المؤمنين.
فقال ٧: البارحة سعد سبعون ألف عالم، و ولد في كلّ عالم سبعون ألفا و الليلة يموت مثلهم و هذا منهم، و أومأ بيده إلى سعد بن مسعدة الحارثى لعنه اللّه و كان جاسوسا للخوارج في عسكر أمير المؤمنين، فظنّ الملعون أنّه يقول خذوه فأخذ بنفسه فمات، فخرّ الدّهقان ساجدا.
فقال أمير المؤمنين ألم اروّك من عين التّوفيق؟ قال: بلى يا أمير المؤمنين فقال ٧ أنا و صاحبي لا شرقيّ و لا غربيّ نحن ناشئة القطب و أعلام الفلك أما قولك انقدح من برجك النيران، فكان الواجب أن تحكم به لي لا عليّ، و أمّا نوره و ضياؤه فعندي و أمّا حريقه و لهبه فذهب عنّي فهذه مسألة عميقة احسبها إن كنت حاسبا.
قال المحدّث المجلسي في شرحه بعد ما أورده في البحار: «ما قصّة صاحب الميزان» أى الكواكب التي الآن في برج الميزان أو الكواكب المتعلّقة بتلك البرج المناسبة لها، و كذا صاحب السّرطان و «كم المطالع» أى كم طلع من ذلك البرج الان و «السّاعات» أى كم مضى من طلوع السّاعات من طلوع ساير المحرّكات.
و لعلّ المراد «بالسّراري» الكواكب الخفية تشبيها لها بالسّرية «و الدّراري» الكواكب الكبيرة المضيئة أو اصطلاحان في الكواكب لا يعرفهما المنجّمون، و الغرض أنّه لو كان هذا العلم فانّما يمكن الحكم به بعد الاحاطة بجميع أوضاع الكواكب و أحوالها و خواصّها في كلّ آن و زمان و المنجّمون لم يرصدوا من الكواكب إلّا أقلها و مناط أحكامهم أوضاع السّيارات فقط مع عدم احاطتهم بأحوال تلك أيضا.
ثمّ نبّهه ٧ على عدم احاطته بذلك العلم أو عدم كفايته للعلم بالحوادث بجهله بكثير من الامور الحادثة، و في القاموس «البطريق» ككبريت القايد من قوّاد الرّوم تحت يده عشرة آلاف رجل انتهى و «ديّان اليهود» عالمهم و في بعض النّسخ بالنّون جمع دن و هو الجبّ العظيم «و صاحبي» أي النّبيّ «لا شرقي و لا غربي» ايماء إلى قوله سبحانه لا شرقيّة و لا غربية، و الغرض لسنا كساير الناس