منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة - هاشمى خويى، ميرزا حبيب الله - الصفحة ٣٠٨ - تنبيه ظريف
تنبيه ظريف
ينبغي لنا أن نذكر هنا شطرا من أوصاف النساء و أخبارهن و بعض مكايدهنّ من طريق الأخبار و غيرها، و المقصود بذلك التحذير عنهنّ و التنبيه على كيدهنّ، حيث وصفه اللّه سبحانه في كتابه العزيز بالعظمة مع أنّه جعل كيد الشيطان ضعيفا حيث قال:
إِنَّهُ مِنْ كَيْدِكُنَّ إِنَّ كَيْدَكُنَّ عَظِيمٌ و قال: إِنَّ كَيْدَ الشَّيْطانِ كانَ ضَعِيفاً.
و لذلك قال بعض أهل العرفان: إنا من النّسوان أحذر من الشّيطان فأقول:
قال رسول اللّه شاوروهنّ و خالفوهنّ و قيل: إيّاك و موافقة النساء فرأيهنّ إلى أفن[١] و عزمهنّ إلى وهن، و قيل:
أكثروا لهنّ من لا، فانّ نعم يغريهنّ بالمثلة قال الشّاعر:
|
تعيّرني بالغزو عرسى و ما درت |
بأنّى لها في كلّ ما أمرت ضدّ |
|
و رأى سقراط امرأة تحمل نارا فقال نار تحمل نارا و الحامل شرّ من المحمول و قيل له: أىّ السّباع شرّ قال: المرأة و قيل: المرأة إذا أحبّتك آذتك و إذا أبغضتك خانتك فحبّها أذى و بغضها داء و قيل المرأة سبع معاشر و قيل حيوان شرير.
و في الحديث أنّه لما خلقت المرأة نظر إليها إبليس فقال أنت سؤلى و موضع سرّى و نصف جندى و سهمى الذي ارمى به فلا اخطى و إذا اختصمت هى و زوجها في البيت قام في كلّ زاوية من زوايا البيت شيطان يصفق و يقول فرّح اللّه من فرّحنى حتّى إذا اصطلحا خرجوا عميا يتعادون يقولون: أذهب اللّه نور من ذهب بنورنا.
و في الفقيه عن إسحاق بن عمار عن أبي عبد اللّه ٧ فى حديث إنّ إبراهيم
[١] قال فى مجمع البحرين في حديث النساء فانّ رأيهن الى الافن و عزمهنّ الى الوهن الافن بالتحريك ضعف الراى قاله الجوهرى و قال غيره: الافن النقص و راى أفن و مأفون ناقص منه.