منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة - هاشمى خويى، ميرزا حبيب الله - الصفحة ٣١٥ - تنبيه و تحقيق
تنبيه و تحقيق
قال الشّارح المعتزلي في شرح هذا الكلام له ٧: و هذا الفصل كلّه رمز إلى عايشة و لا يختلف أصحابنا في انّها أخطات فيما فعلت ثمّ تابت و ماتت تائبة، و أنّها من أهل الجنّة.
قال قال كلّ من صنّف في السير و الأخبار إنّ عايشة كانت من أشدّ النّاس على عثمان حتّى أنّها اخرجت ثوبا من ثياب رسول اللّه ٦ فنصبته في منزلها و كان تقول للدّاخلين إليها هذا ثوب رسول اللّه ٦ لم يبل و عثمان قد أبلى سنّته.
قالوا أول من سمّى عثمان نعثلا عايشة و النعثل الكثير شعر اللحية و الجسد، و كانت تقول اقتلوا نعثلا قتل اللّه نعثلا.
و روى المدائني في كتاب الجمل قال: لما قتل عثمان كانت عايشة بمكّة و بلغ قتله إليها و هي بشراف فلم تشك في أن طلحة هو صاحب الأمر و قالت بعدا لنعثل و سحقا ايه ذا الاصبع ايه أبا شبل ايه يابن عمّ[١] لكأنّى انظر إلى اصبعه و هو يبايع له حثوا الابل و دعدعتها[٢] ثمّ قال و قال أبو مخنف: إنّ عايشة لما بلغها قتل عثمان و هي بمكّة أقبلت مسرعة و هي تقول ايه ذا الاصبع للّه أبوك أما أنّهم وجدوا طلحة لها. كفوا[٣]
[١] أراد به طلحة لأنّ طلحة و عايشة كلاهما من بنى تيم و لذلك كانت هو اهافى كون الامر بطلحة منه( ره).
[٢] فى نسخة ابن ابى الحديد التي عندى حثوا الابل بالثاء المثلثة و دعد عنها بالدال المهملة و على ذلك فلفظ حثوا الابل من كلام عايشة امر بسوق الابل و حثها على السير و لفظة دعدعتها من كلام الراوى اى حركت عايشة ابلها للعدو و قال فى القاموس و الدعدع عدو فى بطوء و لكن فى البحار عن ابن ابى الحديد حنوها لابل و ذعذعوها قال المجلسى( ره) فى تفسيره اى جعلوا اصبعه منحنية للبيعة لابل و ذعذعوها اى كسروها و بددوها لهجومهم على البيعة انتهى فعلى ما ذكره( ره) حنوها بالنون المهملة و ذعذعوها بالذالين المعجمتين من الذعذع منه( ره).
[٣] اى للخلافة م.