منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة - هاشمى خويى، ميرزا حبيب الله - الصفحة ٤١٤ - تبصرة
قال ٧: فلم خلت الجبهة من الشّعر؟ قال: لا أعلم قال ٧: فلم كان لها التّخطيط و أسارير؟[١] قال: لا أعلم، قال ٧: فلم كان الحاجبان من فوق العينين؟
قال: لا أعلم، قال ٧: فلم جعل العينان كاللوزتين؟ قال: لا أعلم، قال ٧: فلم جعل الأنف بينهما؟ قال: لا أعلم.
قال ٧: فلم كان ثقب الأنف في أسفله؟ قال: لا أعلم، قال ٧: فلم جعلت الشّفة و الشّارب من فوق الفم، قال: لا أعلم، قال ٧: فلم أحدّ السن[٢] و عرض الضرس و الناب؟ قال: لا أعلم قال ٧: فلم جعلت اللحية للرّجال؟ قال: لا أعلم، قال ٧: فلم خلت الكفان من الشّعر؟ قال: لا أعلم، قال ٧: فلم خلا الظفر و الشعر من الحياة؟ قال: لا أعلم، قال ٧: فلم كان القلب كحبّ الصنوبر؟ قال: لا أعلم.
قال ٧: فلم كانت الرّية قطعتين و جعل حركتها في موضعها؟ قال: لا أعلم قال ٧: فلم كانت الكبد حدباء[٣] قال: لا أعلم، قال ٧: فلم كانت الكلية كحبّ اللّوبيا؟ قال: لا أعلم، قال ٧: فلم جعل طىّ الركبة إلى خلف؟ قال: لا أعلم، قال:
فلم آن حضرت[٤] القدم؟ قال: لا أعلم، فقال الصّادق ٧: لكنّي أعلم، قال: فأجب.
فقال الصّادق ٧: كان في الرّأس شئون لأن المجوّف إذا كان بلا فصل أسرع إليه الصداع فاذا جعل ذا فصول كان الصداع منه أبعد، و جعل الشعر من فوقه ليوصل بوصوله[٥] الادهان إلى الدماغ و يخرج بأطرافه البخار منه و يرد الحرّ و البرد
[١] الاسارير خطوط الجبهة جمع الاسرار و هى جمع السرير صحاح.
[٢] المفهوم من الاخبار اختصاص السن بالمقاديم الحداد و الضرس بالمآخير العراض و المفهوم من كلام أهل اللغة ترادفهما.
[٣] حدب الانسان من باب تعب إذا خرج ظهره و ارتفع عن الاستواء فالرجل أحدب و المرأة حدباء فيومى
[٤] رجل محضر القدمين اذا كانت قدمه تمسّ الأرض من مقدمها و عقبها و تحوى أخمصها مع دقة فيه صحاح.
[٥] اى بسبب وصول الشعر الى الدماغ تصل اليه الادهان او هو جمع الوصل الى مثابته و اصوله و لا يبعد ان يكون فى الاصل باصوله فصحف بقرينة مقابلة أطرافه، بحار.