منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة - هاشمى خويى، ميرزا حبيب الله - الصفحة ٦١ - تذييل
رقطاء[١] و كانت تدعى الخضرية و كانوا أربعة الف عليهم ثياب خضر، فمرّ الحسن فاذا رجل متوسد رجل قتيل قد ركز رمحه فى عينه و ربط فرسه برجله فقال الحسن لمن معه: انظروا من هذا فاذا رجل من همدان و إذا القتيل عبيد اللّه بن عمر قد قتله الهمدانى في أوّل الليل و بات عليه حتّى أصبح.
قال نصر: و قد اختلفت الرّواة في قاتل عبيد اللّه فقالت الهمدان: نحن قتلناه قتله هاني بن الخطاب الهمدانى، و قالت حضر موت: نحن قتلناه قتله محرز بن الصّحصح، و روي أنّ قاتله حريث بن جابر الحنفي و كان رئيس بنى حنيفة يوم صفين.
قال نصر: فأتى ذا الكلاع فقد ذكرنا مقتله و أنّ قاتله خندف البكرى، و روى عمرو بن شمر عن جابر قال حمل ذا الكلاع ذلك اليوم بالفيلق العظيم من حمير على صفوف العراق، ناداهم أبو شجاع الحميري و كان من ذوي البصاير مع عليّ ٧ فقال: يا معشر حمير تبّت أيديكم أ ترون معاوية خيرا من عليّ أضلّ اللّه سعيكم، ثمّ أنت يا ذا الكلاع قد كنّا نرى لانّ لك نيّة في الدّين فقال ذا الكلاع ايها يابا شجاع و اللّه إنّى لأعلم ما معاوية بأفضل من عليّ، و لكنّي اقاتل على دم عثمان، قال فاصيب ذو الكلاع حينئذ قتله خندف في المعركة. قال معاوية لما قتل ذو الكلاع: لانا أشدّ فرحا بقتل ذي الكلاع منّى بفتح مصر لو فتحها، لأنّ ذا الكلاع كان يحجز على معاوية في أشياء كان يأمر بها.
قال نصر: فلما قتل ذو الكلاع اشتدّت الحرب و شدّعكّ و لخم و خدام «جذام» و الأشعريون من أهل الشّام على مذحج من أهل العراق جعلهم معاوية بازائهم فنادى منادى مذحج بالمذحج خدموا أى اضربوا مواضع الخدمة[٢] و هي السّوق فاعترضت مذحج سوق القوم فكان فيه بوار عامتهم.
قال نصر: حدّثنى عمرو بن الزبير قال: سمعت الحصين المنذر يقول أعطانى علىّ ذلك اليوم راية ربيعة و قال: بسم اللّه سريا حصين و اعلم أنّك لا تخفق على رأسك
[١] الرقطة سواد يشوبه بياض او بالعكس.
[٢] اى الخلخال.