منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة - هاشمى خويى، ميرزا حبيب الله - الصفحة ١٦٦ - تسلى هم و تسكين فؤاد فى أحوال قاتله و كيفية قتله
ليبكيان عليك يا على إذا قتلت أربعين سنة.
قال ابن عباس: لقد قتل أمير المؤمنين على الأرض بالكوفة فامطرت السّماء ثلاثة أيّام دما.
أبو حمزة عن الصّادق ٧ و قد روى أيضا عن سعيد بن المسيب أنّه لمّا قبض أمير المؤمنين ٧ لم يرفع من وجه الأرض حجر إلّا وجد تحته دم عبيط.
أربعين الخطيب و تاريخ النّسوى أنّه سئل عن عبد الملك بن مروان الزّهرى ما كانت علامة يوم قتل عليّ ٧ قال: ما رفع حصاة من بيت المقدس إلّا كان تحتها دم عبيط، و لمّا ضرب في المسجد سمع صوت[١] للّه الحكم لا لك يا على و لا لأصحابك، فلمّا توفّى سمع في داره:
أَ فَمَنْ يُلْقى فِي النَّارِ خَيْرٌ أَمْ مَنْ يَأْتِي آمِناً يَوْمَ الْقِيامَةِ الآية.
ثمّ هتف آخر مات رسول اللّه و مات أبوكم.
و في أخبار الطالبين أنّ الرّوم اسروا قوما من المسلمين فاتى بهم إلى الملك فعرض عليهم الكفر فأبوا فأمر بالقائهم في الزّيت المغلى و اطلق منهم رجلا يخبر بحالهم، فبينما هو يسير إذ سمع وقع حوافر الخيل فوقف فنظر إلى أصحابه الذين القوا في الزّيت فقال لهم في ذلك فقالوا قد كان ذلك فنادى مناد من السّماء في الشّهداء البرّ و البحر إنّ عليّ بن أبى طالب قد استشهد فى هذه الليلة فصلّوا عليه فصلّينا عليه و نحن راجعون إلى مصارعنا.
تسلى هم و تسكين فؤاد فى أحوال قاتله و كيفية قتله
ففى البحار من كتاب قصص الأنبياء عن جابر، عن أبي جعفر ٧ قال: إنّ عاقر ناقة صالح كان أزرق ابن بغىّ، و إنّ قاتل عليّ صلوات اللّه ابن بغىّ و كانت مراد تقول ما نعرف له فينا أبا و لا نسبا و إنّ قاتل الحسين بن عليّ صلوات اللّه ابن بغىّ، و لم
[١] هذا الصوت كان من ابن ملجم كما ورد في بعض الروايات منه.