منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة - هاشمى خويى، ميرزا حبيب الله - الصفحة ٧٥ - تذييل
على الباطل.
و حمل عليه ابن جوين السّكسكي و ابو العادية الفزاري، فأما أبو العادية فطعنه و أمّا ابن حوين فاجتز رأسه عليهما لعنة اللّه.
فقال ذو الكلاع لعمرو: و يحك ما هذا؟ قال عمرو: إنّه سيرجع إلينا و ذلك قبل أن يصاب عمّار، فاصيب عمّار مع عليّ و اصيب ذو الكلاع مع معاوية فقال عمرو: و اللّه يا معاوية ما أدرى بقتل أيّهما أنّا أشدّ فرحا، و اللّه لو بقى ذو الكلاع حتّى يقتل عمّار لمال بعامة قومه و لأفسد علينا جندنا.
قال: فكان لا يزال رجل يجيء فيقول: أنا قتلت عمّارا فيقول عمرو فما سمعتموه يقول فيخلطون حتّى أقبل ابن جوين فقال: أنا قتلت عمارا فقال له عمرو: فما كان آخر منطقه؟ قال: سمعته يقول اليوم ألقى الأحبة محمّدا و حزبه، قال عمرو: صدقت أنت أما و اللّه ما ظفرت بذلك و لكن اسخطت ربك.
و في الاحتجاج روى عن الصادق ٧ أنّه لمّا قتل عمار ارتعدت فرايص خلق كثير و قالوا: قد قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله عمار تقتله الفئة الباغية، فدخل عمرو بن العاص على معاوية فقال: يا أمير المؤمنين قد هاج النّاس و اضطربوا، قال: لما ذا؟ قال: قتل عمار، قال: فما ذا؟ قال: أليس قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله تقتله الفئة الباغية؟ فقال له معاوية دحضت في قولك أنحن قتلناه إنّما قتله عليّ بن أبي طالب لما ألقاه بين رماحنا، فاتّصل ذلك بعليّ بن أبي طالب، فقال: فاذن رسول اللّه ٦ هو الذي قتل حمزة و ألقاه بين رماح المشركين.
و في البحار من كتاب الكشّى باسناده عن اسماعيل بن أبى خالد قال:
سمعت قيس بن أبي حازم قال: قال عمّار بن ياسر: ادفنونى في ثيابي فانّي مخاصم.
و من كشف الغمة قال: و نقلت من مناقب الخوارزمي قال: شهد خزيمة بن ثابت الأنصارى الجمل و هو لا يسلّ سيفا و شهد صفّين و قال: لا اصلّى ابدا خلف إمام حتّى يقتل عمار فأنظر من يقتله فانّى سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله يقول: يقتله