منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة - هاشمى خويى، ميرزا حبيب الله - الصفحة ٦٤ - تذييل
أبا الحرث شد اللّه ركنك احمل على أهل الشّام حتّى تأتى أصحابك فتقول لهم إنّ أمير المؤمنين يقرأ عليكم السّلام و يقول لكم هلّلوا و كبّروا من ناحيتكم، و نهلّل و نكبّر من ههنا و احملوا من جانبكم و نحمل من جانبنا على أهل الشّام فضرب الجعفي فرسه حتّى اذا أقامه على أطراف سنابكه حمل على أهل الشّام المحيطين بأصحاب عليّ ٧ فطاعنهم ساعة و قاتلهم فافرجوا له حتّى خلص إلى أصحابه.
فلمّا رأوه استبشروا به و فرحوا و قالوا: ما فعل أمير المؤمنين ٧ قال صالح يقرئكم السّلام و يقول لكم: هلّلوا و كبّروا و احملوا حملة رجل واحد من جانبكم و نهلّل نحن من جانبنا ففعلوا ما أمرهم به و هلّلوا و كبّروا و هلّل عليّ و كبّر هو و أصحابه و حمل على أهل الشّام و حملوهم من وسط أهل الشّام فانفرج عنهم و خرجوا و ما اصيب منهم رجل واحد، و لقد قتل من فرسان الشّام يومئذ زهاء سبعمائة إنسان و قال عليّ ٧ من أعظم النّاس اليوم عناء؟ فقالوا: أنت يا أمير المؤمنين فقال: كلّا و لكنه الجعفي.
قال نصر: و كان عليّ ٧ لا يعدل بربيعة أحدا من النّاس، فشقّ ذلك على مضر و أظهر والهم «له خ ل» القبيح و أبدوا ذات أنفسهم، فقام أبو الطفيل عامر بن وائلة الكناني و عمير بن عطارد التميمي و قبيصة بن جابر الأسدي و عبد اللّه بن الطفيل العامري في وجوه قبائلهم، فأتوا عليّا فتكلّم أبو الطفيل فقال: يا أمير المؤمنين انا و اللّه ما نحسدقو ما خصّهم اللّه منك بخير و إنّ هذا الحىّ من ربيعة قد ظنوا أنهم أولى بك منك فاعفهم عن القتال أيّاما و اجعل لكلّ امرء منّا يوما نقاتل فيه فانا إذا اجتمعنا اشتبه عليك بلاؤنا، فقال عليّ ٧: نعم اعطيكم ما طلبتم، و أمر ربيعة أن تكفّ عن القتال و كانت بازاء اليمن من صفوف أهل الشّام.
فغدا أبو الطفيل عامر بن وائلة في قومه من كنانة و هم جماعة عظيمة فتقدّم أمام الخيل و اقتتلوا قتالا شديدا ثمّ انصرف إلى عليّ فأثنى ٧ عليه خيرا.
ثمّ غدا في اليوم الثّاني عمير بن عطارد بجماعة من بنى تميم و هو يومئذ سيد