مستدرك عوالم العلوم و المعارف - الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني - الصفحة ٤٢٢ - الأخبار الأصحاب
شيء كان أحبّ إلى أبيك: العود أم الطنبور؟ قال: لا، بل العود.
فسئل عن ذلك، فقال: يحبّ عود البخور و يبغض الطنبور. [١]
٣- الكافي: عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن جعفر بن المثنّى الخطيب، عن محمّد بن الفضيل و بشر بن إسماعيل، قال: قال لي محمد: أ لا أسرّك يا ابن المثنّى؟ قال: قلت: بلى. و قمت إليه، قال:
دخل هذا الفاسق [٢] آنفا، فجلس قبالة أبي الحسن الكاظم (عليه السلام)، ثمّ أقبل عليه فقال له: يا أبا الحسن، ما تقول في المحرم يستظلّ على المحمل؟ فقال له: لا. قال:
فيستظلّ في الخباء؟ فقال له: نعم. فأعاد عليه القول شبه المستهزئ يضحك، فقال: يا أبا الحسن فما فرق بين هذا و هذا؟
فقال: يا أبا يوسف إنّ الدين ليس بقياس كقياسكم. أنتم تلعبون بالدين، إنّا صنعنا كما صنع رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)، و قلنا كما قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله).
و كان رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) يركب راحلته فلا يستظلّ عليها، و تؤذيه الشمس فيستر جسده بعضه ببعض، و ربما ستر وجهه بيده، و إذا نزل استظلّ بالخباء، و في البيت، و في الجدار. [٣]*
[١]- الاختصاص: ٨٧، عنه البحار: ٤٨/ ١٧٩ ح ٢٢، و مستدرك الوسائل: ١/ ٤٢٦ ح ١.
[٢]- هو يعقوب بن إبراهيم القاضي صاحب أبي حنيفة، ولّاه موسى بن المهدي و هارون الرشيد القضاء.
و في إرشاد المفيد- الآتي نقل نصّ روايته في المستدركات-: «محمد بن الحسن» و هو: أبو عبد اللّه الشيباني صاحب أبي حنيفة أيضا.
كذّبهما يحيى بن معين و أحمد بن حنبل.
و روى الخطيب البغدادي في تاريخ بغداد: ١٤/ ٢٥٧ باسناده إلى عبدة بن عبد اللّه الخراساني قال: قال رجل لابن المبارك: أيّما أصدق: أبو يوسف أو محمد؟
قال: لا تقل: «أيّهما أصدق؟» قل: «أيّهما أكذب؟».
و فيه مسندا قال: سمعت عبد اللّه بن إدريس يقول: كان أبو حنيفة ضالّا مضلّا، و أبو يوسف فاسقا من الفاسقين. راجع ترجمتهما في تاريخ بغداد: ٢/ ١٧٢- ١٨٢، و ج ١٤/ ٢٤٢- ٢٦٥.
[٣]- الكافي: ٤/ ٣٥٠ ح ١، عنه البحار: ٤٨/ ١٧١ ح ٩.
و رواه في التهذيب: ٥/ ٣٠٩ ح ٥٩، عنهما الوسائل: ٩/ ١٤٩ ح ١.