مستدرك عوالم العلوم و المعارف - الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني - الصفحة ٣٦ - الأخبار الأصحاب
فلما توفّي الحسن و مضى فتح الحسين (عليه السلام) الخاتم الثالث فوجد فيها: أن «قاتل فاقتل و تقتل، و اخرج بأقوام للشهادة لا شهادة لهم إلّا معك» قال: ففعل (عليه السلام). فلما مضى دفعها إلى علي بن الحسين قبل ذلك، ففتح الخاتم الرابع فوجد فيها:
أن «اصمت و اطرق لما حجب العلم».
فلما توفّي و مضى دفعها إلى محمد بن علي (عليه السلام)، ففتح الخاتم الخامس فوجد فيها:
أن «فسّر كتاب اللّه، و صدّق أباك، و ورّث ابنك، و اصطنع الامّة، و قم بحقّ اللّه عز و جل، و قل الحقّ في الخوف و الأمن، و لا تخش إلّا اللّه». ففعل ثمّ دفعها إلى الذي يليه. قال: قلت له: جعلت فداك فأنت هو؟
قال: فقال: ما بي إلّا أن تذهب يا معاذ فتروي عليّ.
قال: فقلت: أسأل اللّه الذي رزقك من آبائك هذه المنزلة أن يرزقك من عقبك مثلها قبل الممات.
قال: قد فعل اللّه ذلك يا معاذ. قال: فقلت: فمن هو جعلت فداك؟
قال: هذا الراقد. و أشار بيده إلى العبد الصالح و هو راقد [١].
٦- الإرشاد للمفيد: روى عبد الأعلى عن الفيض بن المختار، قال: قلت لأبي عبد اللّه (عليه السلام): خذ بيدي من النار، من لنا بعدك؟ قال:
فدخل أبو إبراهيم، و هو يومئذ غلام، فقال: هذا صاحبكم، فتمسّك به.
إعلام الورى: الكليني، عن أحمد بن مهران، عن محمد بن علي، عن عبد الأعلى (مثله) [٢].
٧- الإرشاد للمفيد: روى ابن أبي نجران، عن ابن حازم قال: قلت لأبي عبد اللّه
[١]- الكافي: ١/ ٢٧٩ ح ١، عنه البحار: ٤٨/ ٢٧ ح ٤٦، و مدينة المعاجز: ٣٣٧ ح ٤٩، و حلية الأبرار: ٢/ ٩٠ و الجواهر السنيّة: ٢١٦.
[٢]- إرشاد المفيد: ٣٢٤، إعلام الورى: ٢٩٧، عنهما البحار: ٤٨/ ١٨ ح ١٨ و ١٩.
رواه في الكافي: ١/ ٣٠٧ ح ١، عنه حلية الأبرار: ٢/ ٢٨٨، و إثبات الهداة: ٥/ ٤٦٨ ح ٢.
و أورده في الصراط المستقيم: ٢/ ١٦٣، و في كشف الغمّة: ٢/ ٢٢٠، و في الفصول المهمّة: ٢١٣.