مستدرك عوالم العلوم و المعارف - الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني - الصفحة ٨٢ - الأخبار الأصحاب
شهاب، فإذا هو قد مات في وقت لم يمكن فيه بعث الكتاب. [١]
١٣- الخرائج و الجرائح: روي عن عيسى المدائني قال: خرجت سنة إلى مكّة فأقمت بها. ثمّ قلت «اقيم بالمدينة مثل ما أقمت بمكّة فهو أعظم لثوابي» فقدمت المدينة فنزلت طرف المصلّى إلى جنب دار أبي ذرّ، فجعلت أختلف إلى سيدي، فأصابنا مطر شديد بالمدينة، فأتيت أبا الحسن (عليه السلام) مسلّما عليه يوما و إنّ السماء تهطل، فلمّا دخلت ابتدأني فقال لي:
و عليك السلام يا عيسى، ارجع، فقد انهدم بيتك على متاعك.
فانصرفت راجعا فإذا البيت قد انهار، و استعملت عملة فاستخرجوا متاعي كلّه و لا افتقدته غير سطل كان لي.
فلمّا أتيته بالغد مسلّما عليه، قال: هل فقدت من متاعك شيئا فندعو اللّه لك بالخلف؟ قلت: ما فقدت شيئا، ما خلا سطلا كان لي أتوضّأ منه فقدته.
فأطرق مليّا ثمّ رفع رأسه إليّ فقال. قد ظننت أنّك أنسيت السطل، فسل جارية ربّ الدار عنه و قل لها: أنت رفعت السطل في الخلاء فردّيه؛ فإنّها ستردّه عليك.
فلما انصرفت أتيت جارية ربّ الدار، فقلت: إنّي نسيت السطل في الخلاء فردّيه عليّ أتوضّأ به. فردّت عليّ سطلي. [٢]
كشف الغمة: من دلائل الحميري، عن عيسى المدائني (مثله). [٣]
١٤- الخرائج و الجرائح: روي أنّ علي بن أبي حمزة قال: كنت عند موسى بن جعفر (عليه السلام) إذ أتاه رجل من أهل الري يقال له «جندب» فسلّم عليه و جلس
[١]- بصائر الدرجات: ٢٦٣ ح ٥، عنه البحار: ٤٨/ ٥٣ ح ٥٢، و إثبات الهداة: ٥/ ٥٢٦ ح ٥٠.
و أورده القطب الراوندي في الخرائج و الجرائح: ٣٧٢، و عماد الدين في ثاقب المناقب: ٣٧٥ عن عبد الرحمن، عنه مدينة المعاجز: ٤٦٦ ح ١٧.
[٢]- الخرائج و الجرائح: ١٦٣، عنه البحار: ٤٨/ ٦٠ ح ٧٤ و عن كشف الغمّة.
و أورده الشبلنجي في نور الأبصار: ١٦٥، و المالكي في الفصول المهمّة: ٢١٧ عن عيسى المدائني باختلاف يسير، عنهما احقاق الحق: ١٢/ ٣٢١.
[٣]- كشف الغمّة: ٢/ ٢٤١، عنه إثبات الهداة: ٥/ ٥٥٥ ح ٩٨.