مستدرك عوالم العلوم و المعارف - الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني - الصفحة ٥٣ - الأخبار الأصحاب
و أمّا الخاتم: فجامع هذه الأمور.
ثم قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): و الأمر يخرج إلى علي ابنك.
قال: ثم قال: يا يزيد إنّها وديعة عندك، فلا تخبر بها إلّا عاقلا أو عبدا امتحن اللّه قلبه للإيمان، أو صادقا، و لا تكفر نعم اللّه تعالى، و إن سئلت عن الشهادة فأدّها، فإنّ اللّه تبارك و تعالى يقول: (إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الْأَماناتِ إِلى أَهْلِها) [١].
و قال عزّ و جل: (وَ مَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ كَتَمَ شَهادَةً عِنْدَهُ مِنَ اللَّهِ) [٢].
فقلت: و اللّه ما كنت لأفعل هذا أبدا.
قال: ثمّ قال أبو الحسن (عليه السلام): ثمّ وصفه لي رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) فقال: عليّ ابنك الذي ينظر بنور اللّه، و يسمع بتفهيمه، و ينطق بحكمته، يصيب و لا يخطئ، و يعلم و لا يجهل، قد ملئ حكما و علما، و ما أقلّ مقامك معه، إنّما هو شيء كأن لم يكن، فإذا رجعت من سفرك فاصلح أمرك، و افرغ ممّا أردت فإنك منتقل عنه، و مجاور غيره، فاجمع ولدك، و أشهد اللّه عليهم جميعا، و كفى باللّه شهيدا.
ثمّ قال: يا يزيد إنّي اؤخذ في هذه السّنة، و عليّ ابني سميّ عليّ بن أبي طالب (عليه السلام)، و سميّ عليّ بن الحسين (عليهما السلام) اعطي فهم الأول و علمه، و نصره و رداءه، و ليس له أن يتكلم إلّا بعد هارون بأربع سنين، فإذا مضت أربع سنين، فسله عما شئت يجبك إن شاء اللّه تعالى. [٣]
[١]- سورة النساء: ٥٨.
[٢]- سورة البقرة: ١٤٠.
[٣]- عيون أخبار الرضا: ١/ ٢٣ ح ٩، عنه البحار: ٤٨/ ١٢ ح ١، و حلية الأبرار: ٢/ ٣٧٨، و مدينة المعاجز:
٤٢٠ ح ٢٤٦.
و رواه الكليني في الكافي: ١/ ٣١٣ ح ١٤، عنه إثبات الهداة: ٥/ ٤٧٤ ح ١٨، و ج ٦/ ٦ ح ١١، و حلية الأبرار: ٢/ ٢٩٢ و ص ٣٧٥ و ص ٣٨٩.
و رواه الشيخ المفيد في الإرشاد: ٣٤٤، و الشيخ الطوسي في الغيبة: ٢٧ باسنادهما عن الكليني.
و رواه والد الصدوق في الإمامة و التبصرة: ٧٧ ح ٦٨.
و أخرجه في إعلام الورى: ٣١٧ عن الكليني و الصدوق، عنه البحار: ٥٠/ ٢٥ ح ١٧.
و أخرجه في البحار: ٤٩/ ١١ ح ١ عن العيون و إعلام الورى و الإمامة و التبصرة.
و أورده في كشف الغمّة: ٢/ ٢٧٢، جميعا باسنادهم إلى يزيد بن سليط.-