مستدرك عوالم العلوم و المعارف - الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني - الصفحة ٥١١ - الأخبار الأصحاب
لما طال الكلام بيني و بينه: إن كان صاحبك بالمنزلة التي تقول فاسأله أن يدعو اللّه لي حتّى أرجع إلى قولكم.
قال: قال لي محمّد: فدخلت على الرضا (عليه السلام) فقلت له: جعلت فداك، إنّ لي أخا و هو أسنّ منّي و هو يقول بحياة أبيك، و أنا كثيرا ما اناظره، فقال لي يوما من الأيّام: سل صاحبك- إن كان بالمنزلة التي ذكرت- أن يدعو اللّه لي حتّى أصير إلى قولكم؛ فأنا احبّ أن تدعو اللّه له.
قال: فالتفت أبو الحسن (عليه السلام) نحو القبلة، فذكر ما شاء اللّه أن يذكر ثمّ قال:
«اللّهم خذ بسمعه و بصره و مجامع قلبه حتّى تردّه إلى الحقّ».
قال: كان يقول هذا و هو رافع يده اليمنى. قال: فلمّا قدم أخبرني بما كان، فو اللّه ما لبثت إلّا يسيرا حتّى قلت بالحق. [١]
٣- و منه: حمدويه، و إبراهيم، عن محمد بن عثمان، عن أبي خالد السجستاني أنّه لما مضى أبو الحسن (عليه السلام) وقف عليه، ثمّ نظر في نجومه، فزعم أنّه قد مات، فقطع على موته و خالف أصحابه. [٢]
٤- و منه: نصر بن الصباح، عن إسحاق بن محمد البصري، عن القاسم بن يحيى، عن الحسين بن عمر بن يزيد، قال: دخلت على الرضا (عليه السلام) و أنا شاكّ في إمامته، و كان زميلي في طريقي رجلا يقال له:
«مقاتل بن مقاتل» و كان قد مضى على إمامته بالكوفة. فقلت له: عجّلت.
فقال: عندي في ذلك برهان و علم.
قال الحسين: فقلت للرضا (عليه السلام): مضى أبوك؟
قال: إي و اللّه و إنّي لفي الدرجة التي فيها رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و أمير المؤمنين (عليه السلام)، و من كان أسعد ببقاء أبي منّي.
[١]- رجال الكشّي: ٦٠٥ ح ١١٢٦، عنه المناقب لابن شهرآشوب: ٣/ ٤٧٩، و البحار: ٤٨/ ٢٧٣ ح ٣٤، و إثبات الهداة: ٦/ ١٤٥ ح ١٦٨ ملخّصا، و مدينة المعاجز: ٤٩١ ح ٩٤.
[٢]- رجال الكشّي: ٦١٢ ح ١١٣٩، عنه البحار: ٤٨/ ٢٧٤ ح ٣٥.