مستدرك عوالم العلوم و المعارف - الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني - الصفحة ٥٠٦ - الأخبار الأئمّة الرضا (عليه السلام)
٥- رجال الكشّي: جعفر بن أحمد، عن يونس بن عبد الرحمن، عن الحسين بن عمر، قال: قلت له: إنّ أبي أخبرني أنّه دخل على أبيك، فقال له: إنّي أحتجّ عليك عند الجبّار أنّك أمرتني بترك عبد اللّه، و أنّك قلت: أنا إمام؟
فقال: نعم فما كان من إثم ففي عنقي.
فقال: و إنّي أحتجّ عليك بمثل حجّة أبي على أبيك، فإنّك أخبرتني أنّ أباك قد مضى، و أنّك صاحب هذا الأمر من بعده! فقال: نعم.
فقلت له: إنّي لم أخرج من مكّة حتّى كاد يتبيّن لي الأمر، و ذلك أنّ فلانا أقرأني كتابك يذكر أنّ تركة صاحبنا [١] عندك.
فقال: صدقت و صدق، أما و اللّه ما فعلت ذلك حتّى لم أجد بدّا، و لقد قلته على مثل جدع أنفي [٢]، و لكنّي خفت الضلال و الفرقة. [٣]
٦- رجال الكشّي: محمد بن الحسن البراثي، عن أبي عليّ، عن يعقوب بن يزيد، عن محمّد بن أبي عمير، عن رجل من أصحابنا قال: قلت للرضا (عليه السلام): جعلت فداك، قوم قد وقفوا على أبيك يزعمون أنّه لم يمت.
قال: كذبوا و هم كفّار بما أنزل اللّه جلّ و عزّ على محمّد (صلّى اللّه عليه و آله)، و لو كان اللّه يمدّ في أجل أحد من بني آدم لحاجة الخلق إليه، لمدّ اللّه في أجل رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله). [٤]
بيان: لعلّهم كانوا يستدلّون على عدم موته (عليه السلام) بحاجة الخلق إليه، فأجابهم (عليه السلام) بالنقض برسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله). فلا ينافي المدّ في أجل القائم (عليه السلام) لمصالح أخر، أو يكون المراد المدّ بعد حضور الأجل المقدّر.
٥٠/ ١٨ ح ١، و إثبات الهداة: ٦/ ٧٥ ح ٦١، و ص ١٦١ ح ١٧، و مدينة المعاجز: ٤٨٣ ح ٥٥.
و أورده في ثاقب المناقب: ٤٣١ عن جعفر بن محمد النوفلي.
[١]- «توضيح: تركة صاحبنا: أي ما تركه عليّ (عليه السلام) من علامات الإمامة، كالسلاح و الجفر و غير ذلك، و يحتمل القائم (عليه السلام) على الإضافة إلى المفعول». منه (رحمه اللّه).
[٢]- «قوله (عليه السلام): على مثل جدع أنفي: الجذع قطع الأنف. أي كان يشقّ ذكر ذلك عليّ كجدع الأنف للتقيّة، و لكن قلته لئلّا يضلّوا». منه أيضا.
[٣]- رجال الكشّي: ٤٢٦ ح ٨٠١، عنه البحار: ٤٨/ ٢٦٢ ح ١٦.
[٤]- رجال الكشّي: ٤٥٨ ح ٨٦٧، عنه البحار: ٤٨/ ٢٦٥ ح ٢٥.