مستدرك عوالم العلوم و المعارف - الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني - الصفحة ٤٩٩ - الأخبار الأصحاب
ينصرف، و ليس في حبس و لا في إسار.
قال له عليّ: إنّا روينا أنّ الإمام لا يمضي حتّى يرى عقبه.
قال: فقال أبو الحسن (عليه السلام): أ ما رويتم في هذا الحديث غير هذا؟ قال: لا.
قال: بلى و اللّه لقد رويتم فيه: «إلّا القائم» و أنتم لا تدرون ما معناه؟ و لم قيل؟ قال:
فقال له عليّ: بلى و اللّه إنّ هذا لفي الحديث.
قال له أبو الحسن (عليه السلام): ويلك كيف اجترأت عليّ بشيء تدع بعضه؟
ثمّ قال: يا شيخ اتّق اللّه و لا تكن من الذين يصدّون عن دين اللّه تعالى. [١]
٢- رجال الكشّي: حمدويه، عن الحسن بن موسى، عن عليّ بن عمر الزيّات، عن ابن أبي سعيد المكاري، قال: دخل على [٢] الرضا (عليه السلام)، فقال له: فتحت بابك للناس و قعدت تفتيهم، و لم يكن أبوك يفعل هذا.
قال: فقال: ليس عليّ من هارون بأس. و قال له: أطفأ اللّه نور قلبك و أدخل الفقر بيتك، ويلك أ ما علمت أنّ اللّه تعالى أوحى إلى مريم: «إنّ في بطنك نبيّا».
فولدت مريم عيسى، فمريم من عيسى، و عيسى من مريم، و أنا من أبي، و أبي منّي.
قال: فقال له: أسألك عن مسألة؟
فقال له: ما أخالك تسمع منّي، و لست من غنمي [٣]؛ سل.
فقال له: رجل حضرته الوفاة، فقال: ما ملكته قديما فهو حرّ، و ما لم يملكه بقديم فليس بحرّ. قال: ويلك أ ما تقرأ هذه الآية:
«وَ الْقَمَرَ قَدَّرْناهُ مَنازِلَ حَتَّى عادَ كَالْعُرْجُونِ الْقَدِيمِ» [٤] فما ملك الرجل قبل
[١]- رجال الكشّي: ٤٦٣ ح ٨٨٣، عنه البحار: ٤٥/ ١٦٩ ح ١٦، و ج ٤٨/ ٢٦٩ ح ٢٩.
تقدّمت قطعة منه في ص ٤٧٠ ح ٢ عن رجال الكشّي أيضا. و رواه في إثبات الوصيّة: ٢٠١.
[٢]- الداخل هو: ابن أبي سعيد المكاري، و كان واقفيّا، و القائل هو: عليّ بن عمر الزيّات.
و قد روي دعاؤه (عليه السلام): «أطفأ اللّه نور قلبك و أدخل الفقر بيتك» في الحسين بن مهران. راجع ص ٤١٠ ذ ح ١١.
[٣]- «توضيح: ما أخالك: أي: ما أظنّك، من قولهم: خلته كذا.
و لست من غنمي: أي: ممّن يقول بإمامتي، فإنّ الإمام كالراعي لشيعته». منه (رحمه اللّه).
[٤]- سورة يس: ٣٩.