مستدرك عوالم العلوم و المعارف - الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني - الصفحة ٤٧٢ - * استدراك
فقبض (عليه السلام) ذلك منها و أمرهم بالإمساك جميعا إلى أن ورد الخبر، و انصرف فلم يعد لشيء من المبيت كما كان يفعل، فما لبثنا إلّا أيّاما يسيرة حتّى جاءت الخريطة [١] بنعيه، فعدّدنا الأيام و تفقّدنا الوقت، فاذا هو قد مات في الوقت الذي فعل أبو الحسن (عليه السلام) ما فعل من تخلّفه عن المبيت و قبضه لما قبض. [٢]*
* استدراك
١- إثبات الوصية: روى محمد بن عيسى، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر البزنطي، قال: حدّثني مسافر، قال: أمر أبو إبراهيم أبا الحسن (عليهما السلام) حين حمل إلى العراق أن ينام على بابه في كل ليلة، فكنّا في كلّ ليلة نفرش له في الدهليز، ثمّ يأتي بعد عشاء الآخرة فينام، فإذا أصبح انصرف إلى منزله.
و كنّا ربما حبانا الشيء مما يؤكل فيجيء حتى يستخرجه، و يعلمنا أنّه قد علم به.
فمكث على هذه الحال أربع سنين، و أبو إبراهيم (عليه السلام) مقيم معتقل في يد السلطان في حال رفاهية و إكرام، و كان الرشيد يرجع إليه في المسائل فيجيبه عنها.
حتّى كان من البرامكة ما كان من السعي في قتله و الإغراء به، حبسه الغويّ- يعني الرشيد هارون- في يد السندي بن شاهك، و لم يزالوا يوقعون الحيلة حتى بعث الغويّ إلى السندي يأمره أن يقتله بالسمّ، و أن يحضره قبل ذلك العدول و القضاة حتى يروه، و كان الناس إذا دخلوا دار السندي رأوا أبا ابراهيم (عليه السلام) فيها. [٣]
[١]- هي الكيس يصان فيه المكتوب و يشدّ رأسه.
[٢]- الكافي: ١/ ٣٨١ ح ٦، عنه البحار: ٤٨/ ٢٤٦ ح ٥٣، و إثبات الهداة: ٦/ ٣٥ ح ١٠.
و رواه الطبري في دلائل الإمامة: ١٩٣ عن محمد بن هارون، عن أبيه، عن أبي جعفر بن الوليد، عن ابن أبي نصر، عن مسافر، عنه مدينة المعاجز: ٤٨٨ ح ٨٧.
و أورده في الخرائج و الجرائح: ١٩٥ مرسلا عن مسافر، عنه البحار: ٤٩/ ٧١ ح ٩٤. و أورده المسعودي في إثبات الوصية: ١٩٨ مرسلا. و راجع مرآة العقول: ٤/ ٢٤١ في شرح بعض ألفاظ الحديث.
و يأتي مثله عن الخرائج في عوالم الرضا (عليه السلام) باب معجزاته في إخباره بالمغيّبات ح ٧٦.
[٣]- إثبات الوصية: ١٩٣.