مستدرك عوالم العلوم و المعارف - الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني - الصفحة ٤٣٧ - * استدراك
كان يقبل قوله، قال: قال لي: قد رأيت بعض من يقرّون بفضله من أهل هذا البيت، فما رأيت مثله قطّ في نسكه و فضله. قال: قلت: من، و كيف رأيته؟
قال: جمعنا أيّام السندي بن شاهك ثمانين رجلا من الوجوه، ممّن ينسب إلى الخير، فأدخلنا على موسى بن جعفر (عليه السلام)، فقال لنا السندي: يا هؤلاء انظروا إلى هذا الرجل، هل حدث به حدث؟ فإنّ الناس يزعمون أنّه قد فعل مكروه به، و يكثرون في ذلك: و هذا منزله و فرشه موسّع عليه غير مضيّق، و لم يرد به أمير المؤمنين سوءا، و إنّما ينتظره أن يقدم فيناظره أمير المؤمنين، و ها هو ذا صحيح، موسّع عليه في جميع أمره فاسألوه.
قال: و نحن ليس لنا همّ إلّا النظر إلى الرجل، و إلى فضله و سمته.
فقال (عليه السلام): أمّا ما ذكر من التوسعة و ما أشبه ذلك فهو على ما ذكر، غير أنّي اخبركم أيّها النفر إنّي قد سقيت السمّ في تسع تمرات و إنّي أخضرّ غدا و بعد غد أموت. قال: فنظرت إلى السندي بن شاهك يرتعد و يضطرب مثل السعفة.
قال الحسن: و كان هذا الشيخ من خيار العامّة، شيخ صديق مقبول القول، ثقة ثقة جدّا عند الناس.
قرب الإسناد: اليقطيني، عن الحسن بن محمّد بن بشّار (مثله).
غيبة الطوسي: الكليني، عن عليّ بن إبراهيم، عن اليقطيني (مثله). [١]*
* استدراك
١- غاية الاختصار: روي عنه (عليه السلام) أنّه قال: سقيت السمّ في يومي هذا، و في غد يصفرّ بدني، ثمّ يحمر النصف منّي، بعد غد يسودّ، و أموت، و كان كما قال (عليه السلام). [٢]
[١]- عيون الأخبار: ١/ ٩٦ ح ٢، أمالي الصدوق: ١٢٨ ح ٢٠، عنهما البحار: ٤٨/ ٢١٢ ح ١٠.
قرب الإسناد: ١٤٢، عنه البحار: ٤٨/ ٢١٣ ح ١١. غيبة الطوسي: ٢٤، عنه البحار: ٤٨/ ٢١٣ ح ١٢.
و رواه في الكافي: ١/ ٢٥٨ ح ٢، عنه مدينة المعاجز: ٤٥٧ ح ٨٦.
و أورده في المناقب لابن شهرآشوب: ٣/ ٤٤١، و في روضة الواعظين: ٢٦٠ عن الحسن بن محمد بن بشّار.
[٢]- غاية الاختصار: ٩١.