مستدرك عوالم العلوم و المعارف - الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني - الصفحة ٤٢٥ - الأخبار الأصحاب
٢- باب حال زياد بن أبي سلمة
الأخبار: الأصحاب:
١- الكافي: الحسين بن الحسن الهاشمي، عن صالح بن أبي حماد، عن محمد بن خالد، عن زياد بن أبي سلمة [١]، قال: دخلت على أبي الحسن موسى (عليه السلام)، فقال لي: يا زياد إنّك لتعمل عمل السّلطان؟
قال: قلت: أجل. قال لي: و لم؟
قلت: أنا رجل لي مروّة، و عليّ عيال، و ليس وراء ظهري شيء.
فقال لي: يا زياد لأن أسقط من حالق [٢] فأتقطّع قطعة قطعة، أحبّ إليّ من أن أتولّى لأحد منهم عملا أو أطأ بساط رجل منهم، إلّا، لما ذا؟
قلت: لا أدري جعلت فداك.
قال: إلّا لتفريج كربة عن مؤمن، أو فكّ أسره، أو قضاء دينه.
يا زياد إنّ أهون ما يصنع اللّه بمن تولّى لهم عملا أن يضرب عليه سرادق من نار إلى أن يفرغ اللّه من حساب الخلائق.
يا زياد فإن ولّيت شيئا من أعمالهم، فأحسن إلى إخوانك، فواحدة بواحدة، و اللّه من وراء ذلك.
يا زياد أيّما رجل منكم تولّى لأحد منهم عملا، ثمّ ساوى بينكم و بينهم، فقولوا له: أنت منتحل كذّاب.
يا زياد إذا ذكرت مقدرتك على الناس فاذكر مقدرة اللّه عليك غدا، و نفاد ما أتيت إليهم عنهم، و بقاء ما أتيت إليهم عليك. [٣]
[١]- كذا في ع و ب و الكافي، و في التهذيب: زياد بن سلمة. راجع رجال السيد الخوئي: ٧/ ٣٠٤.
[٢]- قال الجزري في النهاية: ١/ ٤٢٦: في حديث المبعث «فهممت أن أطرح نفسي من حالق» أي من جبل عال.
[٣]- الكافي: ٥/ ١٠٩ ح ١، عنه البحار: ٤٨/ ١٧٢ ح ١٣.
و أخرجه في التهذيب: ٦/ ٣٣٣ ح ٤٥ عن محمّد بن يعقوب، عنهما الوسائل: ١٢/ ١٤٠ ح ٩.