مستدرك عوالم العلوم و المعارف - الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني - الصفحة ٣٦٢ - الأخبار الأصحاب
عبد اللّه بن الحكم الأرمني، عن عبد اللّه بن جعفر بن إبراهيم الجعفري، عن عبد اللّه بن المفضّل- مولى عبد اللّه بن جعفر بن أبي طالب- قال: لمّا خرج الحسين بن علي المقتول بفخّ و احتوى على المدينة، دعا موسى بن جعفر (عليه السلام) إلى البيعة فأتاه، فقال له:
يا ابن عمّ لا تكلّفني ما كلّف ابن عمّك [١] عمّك أبا عبد اللّه (عليه السلام) فيخرج منّي ما لا اريد، كما خرج من أبي عبد اللّه (عليه السلام) ما لم يكن يريد. فقال له الحسين: إنّما عرضت عليك أمرا، فإن أردته دخلت فيه، و إن كرهته لم أحملك عليه، و اللّه المستعان. ثمّ ودّعه. فقال له أبو الحسن موسى بن جعفر (عليه السلام) حين ودّعه:
يا ابن عمّ، إنّك مقتول، فأجدّ الضراب، فإنّ القوم فسّاق، يظهرون إيمانا، و يسرّون شركا، و إنّا للّه و إنّا إليه راجعون، أحتسبكم عند اللّه من عصبة.
ثمّ خرج الحسين، و كان من أمره ما كان، قتلوا كلّهم كما قال (عليه السلام). [٢]
٢- مقاتل الطالبيين: بأسانيده عن عنيزة القصباني، قال: رأيت موسى بن جعفر (عليه السلام) بعد عتمة و قد جاء إلى الحسين صاحب فخّ، فانكبّ عليه شبه الركوع و قال: احبّ أن تجعلني في سعة و حلّ من تخلّفي عنك.
فأطرق الحسين طويلا لا يجيبه، ثمّ رفع رأسه، فقال: أنت في سعة. [٣]
٣- و بأسانيد اخرى: قال: قال الحسين: لموسى بن جعفر (عليه السلام) في الخروج. فقال له:
إنّك مقتول فأجدّ الضراب، فإنّ القوم فسّاق يظهرون إيمانا، و يضمرون نفاقا و شركا فإنّا للّه و إنّا إليه راجعون، و عند اللّه جلّ و عزّ أحتسبكم من عصبة. [٤]
[١]- هو: محمّد بن عبد اللّه بن الحسن بن الحسن بن عليّ بن أبي طالب (عليهم السلام)، النفس الزكيّة، المقتول بأحجار الزيت، الذي خرج أيّام أبي جعفر المنصور.
عرض على أبي عبد اللّه الصادق (عليه السلام) الخروج معه، فأبى عليه، و أخبره بأنّه مقتول.
راجع بشأنه مقاتل الطالبيين: ١٥٧- ١٧٥.
[٢]- الكافي: ١/ ٣٦٦ ح ١٨، عنه البحار: ٤٨/ ١٦٠ ح ٦، و مدينة المعاجز: ٤٤٢ ح ٦٠.
[٣]- مقاتل الطالبيين: ٤٤٧، عنه البحار: ٤٨/ ١٦٩.
[٤]- تقدّم في ص ٣٦١ ح ٣ عن مقاتل الطالبيين أيضا.