مستدرك عوالم العلوم و المعارف - الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني - الصفحة ٣٢٩ - ١- باب علّة خروجها من المدينة، و وفاتها و مدفنها (عليها السلام)
و تقدّمهم موسى بن الخزرج، فلمّا وصل إليها أخذ بزمام ناقتها و جرّها إلى منزله.
[وفاتها و مدفنها:] و كانت في داره سبعة عشر يوما ثمّ توفّيت رضي اللّه عنها فأمر موسى بتغسيلها و تكفينها و صلّى عليها و دفنها [١] في أرض كانت له و هي الآن روضتها.
و بنى عليها سقيفة من البواري، إلى أن بنت زينب بنت محمّد بن عليّ الجواد (عليه السلام) عليها قبّة. [٢]
٢- تاريخ قم: أخبرني الحسين بن عليّ بن الحسين بن موسى بن بابويه، عن محمّد بن الحسن بن أحمد بن الوليد أنّه لمّا توفّيت فاطمة رضي اللّه عنها و غسّلت و كفّنت، حملوها إلى مقبرة بابلان و وضعوها على سرداب حفر لها.
فاختلف آل سعد في من ينزلها إلى السرداب.
ثمّ اتّفقوا على خادم لهم صالح كبير السنّ يقال له: «قادر».
فلمّا بعثوا إليه رأوا راكبين مقبلين من جانب الرّملة و عليهما لثام، فلمّا قربا من الجنازة نزلا و صلّيا عليها ثمّ نزلا السرداب و أنزلا الجنازة و دفناها فيه، ثمّ خرجا و لم يكلّما أحدا و ركبا و ذهبا و لم يدر أحد من هما.
[محرابها] و قال: المحراب الّذي كانت فاطمة رضي اللّه عنها تصلّي فيه موجود إلى الآن في دار موسى و يزوره النّاس [٣]. [٤]
[١]- يأتي في باب فضل زيارتها قول الصادق (عليه السلام) «و إنّ لنا حرما و هو بلدة قم، و ستدفن فيها امرأة من أولادي تسمّى فاطمة» و بقية أحاديث الباب.
[٢]- ترجمة تاريخ قم: ٢١٣، عنه البحار: ٤٨/ ٢٩٠ ح ٩، و ج ٦٠/ ٢١٩.
[٣]- و ما يزال هذا المحراب المبارك إلى يومنا هذا مأوى الناس على اختلاف طبقاتهم، يقصدونه للتبرك و الزيارة و الدعاء و الصلاة فيه، و هو عبارة عن غرفة صغيرة، جدّدت عمارتها في السنين الأخيرة على شكل رائق جميل.
و أقيمت إلى جانبها غرف خاصة لطلاب العلوم الدينية و تعرف الآن ب «المدرسة الستية».
[٤]- ترجمة تاريخ قم: ٢١٣، عنه البحار: ٤٨/ ٢٩٠ ذ ح ٩، و ج ٦٠/ ٢١٩.