مستدرك عوالم العلوم و المعارف - الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني - الصفحة ٣١٢ - الأخبار الأصحاب
قال: ثمّ نهد [١] إليّ فقال: يا خلف سرّ اللّه سرّ اللّه، فلا تذيعوه، و لا تعلّموا هذا الخلق أصول دين اللّه، بل ارضوا لهم ما رضي اللّه لهم من ضلال.
قال: ثم عقد بيده اليسرى تسعين [٢]، ثمّ قال: تستدخل القطنة ثمّ تدعها مليّا، ثمّ تخرجها إخراجا رفيقا، فإن كان الدّم مطوّقا في القطنة فهو من العذرة، و إن كان مستنقعا في القطنة فهو من الحيض.
قال خلف: فاستخفّني الفرح، فبكيت، فلمّا سكن بكائي قال: ما أبكاك؟
قلت: جعلت فداك من كان يحسن هذا غيرك؟ قال:
فرفع يده إلى السماء و قال: و اللّه إنّي ما أخبرك إلّا عن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)، عن جبرئيل، عن اللّه عزّ و جلّ. [٣]
[١]- «قوله «ثمّ نهد إليّ» أي نهض» منه.
[٢]- «قوله «ثمّ عقد بيده اليسرى تسعين» أي وضع رأس ظفر مسبّحة يسراه على المفصل الأسفل من إبهامها، أي هكذا تدخل إبهامها لإدخال القطنة؛
و لعلّ المراد أنّه (عليه السلام) عقد عقدا لو كان باليمنى لكان تسعين، و إلّا فكلّما في اليمنى موضوع للعشرات، ففي اليسرى موضوع للمآت؛ و يحتمل أن يكون الراوي و هم في التعبير، أو يكون إشارة إلى اصطلاح آخر سوى ما هو المشهور» منه.
[٣]- الكافي: ٣/ ٩٢ ح ١، عنه مناقب ابن شهرآشوب: ٣/ ٤٢٦، و الوسائل: ٢/ ٥٣٥ ح ١، و البحار:
٤٨/ ١١٢ ح ٢٢.
و رواه البرقي في المحاسن: ٢/ ٣٠٧ ح ٢٢ عن أبيه محمد بن خالد، عن خلف بن حمّاد، عنه البحار:
٨١/ ٩٨ ح ١٤.
و راجع مصابيح الأنوار: ٢/ ١٧٥ في شرح بعض ألفاظ الحديث.