مستدرك عوالم العلوم و المعارف - الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني - الصفحة ٢٩٢ - الأخبار الأصحاب
٣- باب آخر
الأخبار: الأصحاب:
١- مهج الدعوات: باسناد صحيح، عن عبد اللّه بن مالك الخزاعي قال:
دعاني هارون الرشيد فقال: يا عبد اللّه كيف أنت و موضع السرّ منك؟
فقلت: يا أمير المؤمنين ما أنا إلّا عبد من عبيدك.
فقال: امض إلى تلك الحجرة و خذ من فيها و احتفظ به إلى أن أسألك عنه.
قال: فدخلت فوجدت موسى بن جعفر (عليه السلام) فلمّا رآني سلّمت عليه و حملته على دابّتي إلى منزلي فأدخلته داري و جعلته مع حرمي و أقفلت عليه و المفتاح معي، و كنت أتولّى خدمته.
و مضت الأيّام فلم أشعر إلّا برسول الرشيد يقول: أجب أمير المؤمنين.
فنهضت و دخلت عليه و هو جالس و عن يمينه فراش و عن يساره فراش، فسلّمت عليه فلم يردّ، غير أنّه قال: ما فعلت بالوديعة؟ فكأنّي لم أفهم ما قال، فقال: ما فعل صاحبك؟ فقلت: صالح.
فقال: امض إليه و ادفع إليه ثلاثة آلاف درهم و اصرفه إلى منزله و أهله.
فقمت و هممت بالانصراف فقال لي: أ تدري ما السبب في ذلك، و ما هو؟ قلت:
لا يا أمير المؤمنين.
قال: نمت على الفراش الذي عن يميني فرأيت في منامي قائلا يقول لي: «يا هارون أطلق موسى بن جعفر» فانتبهت فقلت: لعلّها لما في نفسي منه.
فقمت إلى هذا الفراش الآخر فرأيت ذلك الشخص بعينه و هو يقول: «يا هارون أمرتك أن تطلق موسى بن جعفر فلم تفعل» فانتبهت و تعوّذت من الشيطان.
ثمّ قمت إلى هذا الفراش الذي أنا عليه و إذا بذلك الشخص بعينه و بيده حربة كأن أوّلها بالمشرق و آخرها بالمغرب و قد أومأ إليّ و هو يقول: «و اللّه يا هارون لئن لم تطلق موسى بن جعفر لأضعنّ هذه الحربة في صدرك و اطلعها من ظهرك». فأرسلت