مستدرك عوالم العلوم و المعارف - الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني - الصفحة ٢٨٣ - ١- باب إرسال الرشيد الفضل بن الربيع في طلبه لقتله، و ما جرى في ذلك
خلع و بدرتان دنانير.
فقال موسى بن جعفر (عليه السلام): و اللّه لو لا أنّي أرى من أزوّجه بها من عزّاب بني أبي طالب لئلّا ينقطع نسله أبدا، ما قبلتها. ثمّ تولّى (عليه السلام) و هو يقول: الحمد للّه رب العالمين.
فقال الفضل: يا أمير المؤمنين أردت أن تعاقبه، فخلعت عليه و أكرمته!
فقال لي: يا فضل، إنّك لمّا مضيت لتجيئني به، رأيت أقواما قد أحدقوا بداري، بأيديهم حراب قد غرسوها في أصل الدار يقولون: إن آذى ابن رسول اللّه خسفنا به، و إن أحسن إليه انصرفنا عنه و تركناه. فتبعته (عليه السلام) فقلت له: ما الذي قلت حتّى كفيت أمر الرشيد؟
فقال: دعاء جدّي علي بن أبي طالب (عليه السلام) كان إذا دعا به ما برز إلى عسكر إلّا هزمه، و لا إلى فارس إلّا قهره، و هو دعاء كفاية البلاء. قلت: و ما هو؟ قال: قلت:
«اللّهمّ بك اساور، و بك احاول، [و بك احاور]، و بك أصول، و بك أنتصر، و بك أموت، و بك أحيا، أسلمت نفسي إليك، و فوّضت أمري إليك، لا حول و لا قوة إلّا باللّه العلي العظيم.
اللّهم إنّك خلقتني و رزقتني و سترتني عن العباد بلطف ما خوّلتني أغنيتني، و إذا هويت رددتني، و إذا عثرت قومتني، و إذا مرضت شفيتني، و إذا دعوت أجبتني. يا سيّدي ارض عنّي فقد أرضيتني». [١]*
[١]- عيون الأخبار: ١/ ٧٦ ح ٥، عنه الوسائل: ٤/ ٩٧٧ ح ٤، و ج ١١/ ٤٧٢ ح ٣، و ج ١٢/ ١٥٩ ح ١١، و البحار: ٤٨/ ٢١٥ ح ١٦، و ج ٨٥/ ١٦٦ ح ١٦ و ج ٩٥/ ٢١٢ ح ٥، و مدينة المعاجز: ٤٤٧ ح ٦٩، و حلية الأبرار:
٢/ ٢٥٣ و ٢٦٠، و إثبات الهداة: ٥/ ٥٠٩ ح ٢٧.
و أخرج الدعاء في المجتنى: ٢٢، و الجنّة الواقية: ٢٤٥ عن كتاب كنوز النجاح للطبرسي.