مستدرك عوالم العلوم و المعارف - الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني - الصفحة ٢٧٢ - ٧- باب آخر فيما جرى بينه (عليه السلام) و بين هارون في أمر فدك
٧- باب آخر فيما جرى بينه (عليه السلام) و بين هارون في أمر فدك
الكتب:
١- المناقب لابن شهرآشوب: في كتاب أخبار الخلفاء: إنّ هارون الرشيد كان يقول لموسى بن جعفر: خذ فدكا حتى أردّها إليك، فيأبى حتى ألحّ عليه.
فقال (عليه السلام): لا آخذها إلّا بحدودها. قال: و ما حدودها؟
قال: إن حدّدتها لم تردّها. قال: بحق جدّك إلّا فعلت.
قال: أمّا الحدّ الأوّل فعدن. فتغيّر وجه الرشيد و قال: إيها [١].
قال: و الحدّ الثاني سمرقند. فأربد [٢] وجهه.
قال: و الحدّ الثالث إفريقية. فاسودّ وجهه و قال: هيه [٣].
قال: و الرابع سيف البحر ممّا يلي الجزر و أرمينية.
قال الرشيد: فلم يبق لنا شيء، فتحوّل إلى مجلسي.
قال موسى: قد أعلمتك أنّني إن حدّدتها لم تردّها. فعند ذلك عزم على قتله.
و في رواية ابن أسباط أنّه قال: أمّا الحدّ الأوّل: فعريش مصر، و الثاني: دومة الجندل، و الثالث: أحد، و الرابع: سيف البحر. فقال: هذا كلّه، هذه الدنيا.
فقال (عليه السلام): هذا كان في أيدي اليهود بعد موت أبي هالة فأفاءه اللّه على رسوله بلا خيل و لا ركاب، فأمره اللّه أن يدفعه إلى فاطمة (عليها السلام). [٤]
[١]- «توضيح: قال الفيروزآبادي: إيه بكسر الهمزة و الهاء و فتحها، و تنوّن المكسورة: كلمة استزادة و استنطاق» منه (قدس سره).
[٢]- «قال- أي الفيروزآبادي-: الربدة بالضمّ: لون الغبرة، و قد أربد و ارباد» منه أيضا.
[٣]- «قال- أي الفيروزآبادي-: هيه بالكسر: كلمة استزادة» منه أيضا.
[٤]- المناقب: ٣/ ٤٣٥، عنه البحار: ٤٨/ ١٤٤ ح ٢٠. و أورده الزمخشري في ربيع الابرار مرسلا، عنه تذكرة الخواص: ٣٥٠. تقدّم نحوه في ص ٢٢٣ باب ٣ ح ١ عن الكافي.