مستدرك عوالم العلوم و المعارف - الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني - الصفحة ٢١٧ - الأخبار الأصحاب
و بعد مضيّ خمس عشرة سنة من ملك الرشيد استشهد مسموما في حبس الرشيد على يدي السندي بن شاهك يوم الجمعة لستّ بقين من رجب.
و قيل: لخمس خلون من رجب سنة ثلاثة و ثمانين و مائة.
و قيل: سنة ست و ثمانين و كان مقامه مع أبيه عشرين سنة.
و يقال: تسع عشرة سنة.
و بعد أبيه أيام إمامته خمسا و ثلاثين سنة. و قام بالأمر و له عشرون سنة.
و دفن ببغداد بالجانب الغربي بالمقبرة المعروفة بمقابر قريش من باب التين، فصارت باب الحوائج. و عاش أربعا و خمسين سنة. [١]
٣- باب شدة خوفه و شكايته (عليه السلام) من خلفاء زمانه عموما
الأخبار: الأصحاب:
١- الكافي: محمد بن يحيى، عن ابن عيسى، عن محمد بن سنان، عن عمّار بن مروان، عن سماعة بن مهران قال: قال لي عبد صالح (عليه السلام): يا سماعة أمنوا على فرشهم و أخافوني. أما و اللّه لقد كانت الدنيا، و ما فيها إلّا واحد يعبد اللّه، و لو كان معه غيره لأضافه اللّه عزّ و جل إليه حيث يقول:
«إِنَّ إِبْراهِيمَ كانَ أُمَّةً قانِتاً لِلَّهِ حَنِيفاً وَ لَمْ يَكُ مِنَ الْمُشْرِكِينَ» [٢] فصبر بذلك ما شاء اللّه. ثمّ إنّ اللّه آنسه بإسماعيل و إسحاق فصاروا ثلاثة.
أما و اللّه إنّ المؤمن لقليل، و إنّ أهل الكفر لكثير، أ تدري لم ذاك؟
فقلت: لا أدري جعلت فداك. فقال: صيّروا انسا [٣] للمؤمنين يبثّون إليهم ما في صدورهم، فيستريحون إلى ذلك و يسكنون إليه. [٤]
[١]- المناقب: ٣/ ٤٣٧. يأتي في ص ٤٤٩ ح ٨ عن المناقب أيضا.
[٢]- سورة النحل: ١٢٠.
[٣]- تقدّم توضيح ذلك عن المصنّف (قدس سره) في ص ١٩٣.
[٤]- تقدّم الحديث بتخريجاته في ص ١٩٣ باب ٧ ح ١.