مستدرك عوالم العلوم و المعارف - الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني - الصفحة ١٨٥ - * مستدركات
فقلت: ثوبا مطروحا. فقال: انظر حسنا.
فتأمّلت، فقلت: رجل ساجد. فقال لي: تعرفه؟ هو موسى بن جعفر، أتفقّده الليل و النهار فلم أجده في وقت من الأوقات إلّا على هذه الحالة.
إنّه يصلّي الفجر فيعقّب إلى أن تطلع الشمس.
ثم يسجد سجدة فلا يزال ساجدا حتى تزول الشمس، و قد وكّل من يترصّد أوقات الصلاة، فاذا أخبره وثب يصلّي من غير تجديد وضوء و هو دأبه فإذا صلّى العتمة أفطر ثم يجدّد الوضوء، ثمّ يسجد فلا يزال يصلّي في جوف الليل حتى يطلع الفجر.
و قال بعض عيونه: كنت أسمعه كثيرا يقول في دعائه:
«اللّهمّ إنّك تعلم أنّني كنت أسألك أن تفرّغني لعبادتك؛ اللّهمّ و قد فعلت، فلك الحمد».
و كان (عليه السلام) يقول في سجوده:
«قبح الذنب من عبدك، فليحسن العفو و التجاوز من عندك».
و من دعائه (عليه السلام):
«اللّهمّ إنّي أسألك الراحة عند الموت و العفو عند الحساب» [١].*
* مستدركات
١- الصواعق المحرقة: كان أعبد أهل زمانه، و أعلمهم و أسخاهم. [٢]
٢- الفصول المهمّة: كان موسى الكاظم (عليه السلام) أعبد أهل زمانه، و أعلمهم، و أسخاهم كفّا، و أكرمهم نفسا. [٣]
٣- الكواكب الدرّية للمناوي: كان أعبد أهل زمانه، و من أكابر العلماء
[١]- المناقب: ٣/ ٤٣٣، عنه البحار: ٤٨/ ١٠٧.
و يأتي ذيل الحديث في ص ١٩٩ باب ٧ ح ١ عن المناقب أيضا.
[٢]- الصواعق المحرقة: ١٢١.
[٣]- الفصول المهمة: ٢١٩.