مستدرك عوالم العلوم و المعارف - الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني - الصفحة ١٧٤ - الأخبار الأصحاب
ما يقول العالم (عليه السلام) في رجل قال: نذرت للّه لأعتقنّ كل مملوك كان في رقّي قديما، و كان له جماعة من العبيد؟
الجواب بخطه: ليعتقنّ من كان في ملكه من قبل ستة أشهر.
و الدليل على صحة ذلك قوله تعالى (وَ الْقَمَرَ قَدَّرْناهُ) [١] الآية و الحديث: من ليس له ستة أشهر.
و فككت الخاتم الثاني، فوجدت ما تحته: ما يقول العالم في رجل قال: و اللّه لأتصدّقن بمال كثير؛ فبما يتصدّق؟
الجواب تحته بخطه: إن كان الذي حلف من أرباب شياه فليتصدّق بأربع و ثمانين شاة، و إن كان من أصحاب النعم فليتصدق بأربعة و ثمانين بعيرا، و إن كان من أرباب الدراهم فليتصدق بأربعة و ثمانين درهما.
و الدليل عليه: قوله تعالى (و لَقَدْ نَصَرَكُمُ اللَّهُ فِي مَواطِنَ كَثِيرَةٍ) [٢] فعددت مواطن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) قبل نزول تلك الآية فكانت أربعة و ثمانين موطنا.
فكسرت الخاتم الثالث فوجدت تحته مكتوبا:
ما يقول العالم في رجل نبش قبر ميت، و قطع رأس الميت، و أخذ الكفن؟
الجواب بخطه: يقطع السارق لأخذ الكفن من وراء الحرز، و يلزم مائة دينار لقطع رأس الميت لأنّا جعلناه بمنزلة الجنين في بطن أمه قبل أن تنفخ فيه الروح، فجعلنا في النطفة عشرين دينارا؛ المسألة إلى آخرها.
فلمّا وافى خراسان، وجد الذين ردّ عليهم أموالهم ارتدّوا إلى الفطحية؛ و شطيطة على الحق فبلّغها سلامه و أعطاها صرّته و شقّته، فعاشت كما قال (عليه السلام).
فلمّا توفيت شطيطة جاء الإمام على بعير له، فلمّا فرغ من تجهيزها ركب بعيره و انثنى نحو البريّة، و قال: عرّف أصحابك و اقرأهم مني السلام، و قل لهم: إنّي و من يجري مجراي من الأئمة (عليهم السلام) لا بد لنا من حضور جنائزكم في أيّ بلد كنتم، فاتّقوا
[١]- سورة يس: ٣٩.
[٢]- سورة التوبة: ٢٥.