مستقصى مدارك القواعد - ملا حبيب الله الكاشاني - الصفحة ٧٦ - الثّالثة كل دم امكن يمكن جعله حيضا فهو حيض
اذا رايت الدم البحراني فدعى الصّلاة و اذا رايت الطهر و لو ساعة من نهار فاغتسلي فلو جاز العمل بالامكان في غير ما اشرنا اليه لما امراها بالرجوع الى المتصف بصفات الحيض فتدبر و مما يؤيّد ما ذكرناه من حمل الدم في هذه الاخبار على المتيقن بكونه حيضا ما رواه في في عن احمد بن محمد بن يحيى عن محمد بن احمد عن احمد بن الحسن بن علي عن عمرو بن سعيد عن مصدق بن صدقه عن عمار بن موسى عن الصادق(ع)في المرأة تكون في الصلاة فتظن انها قد حاضت قال تدخل يدها فتمس الموضع فان رأت شيئا انصرفت و ان لم تر شيئا اتمت صلاتها اه فان ظاهره عدم الاكتفاء بمجرد الظن بالحيضية فكيف يكتفى بمجرد الاحتمال و الامكان فالامر بادخال اليد و مس الموضع لحصول اليقين الذي يترتب على الرؤية مع ان دم الحيض ليس به خفاء غالبا تعرفه المرأة عند خروجه منها كسائر ما يخرج منها من الاحداث و لا يخفى ان التمسك بمثل هذا الاطلاق بعد ذلك كله خلاف الانصاف و منها ما ورد من الاخبار الدالة على ان المعتادة اذا رأت لدم بعد مضي ايام عادتها تستظهر بترك العبادة بيوم او يومين او ثلاثة ايّام مثل رواية سماعه فان كان اكثر ايامها التي تحيض فيهن فلتربص ثلثه ايام بعد ما تمضي ايامها فاذا تربصت ثلاثة ايام و لم ينقطع الدم عنها فلتصنع كما تصنع المستحاضة اه و رواية إسماعيل الجعفي المستحاضة تقعد ايام قرئها ثم تحتاط بيوم او يومين فان هي رأت طهرا اغتسلت الخ اه الى غير ذلك من الاخبار وجه الاستدلال انه لو لم يكن الامكان معتبرا لما كان للاستظهار وجه