مستقصى مدارك القواعد - ملا حبيب الله الكاشاني - الصفحة ١٥٨ - الثالثة لكل امرء ما نوى
فيه عليه و ان قيل بها فصل ربما يقدر الاقتران متعلقا للظرف فيفيد ان كل عمل مقترن بالنية فيستدل به على وجوب استحضار النية في كل جزء من اجزاء العمل و مقارنتها لأول جزء منه الى اخره و فيه نظر
الثالثة لكل امرء ما نوى
فصل هذا أيضا من النبويات المشهوره المستدل بها في كتب اصحابنا و غيرهم و قد قدمنا ما يشتمل عليه بعينه و في بعض الاخبار انما لكل امرء الخ كما تقدم و الظاهر ان المراد به ما اشرنا اليه من المعنى في الحديث السابق و ربما يستدل به على اعتبار نية الوجه من الوجوب و الندب في العبادات و فيه نظر نعم يمكن الاستدلال به على بطلان الفريضة لو نوى بها الندب و الندب لو نوى به الفرض فان ما كلف به لم ينوه و ما نواه لم يكلف به فتدبر و كيف كان فتقدير العمل لا محيص عنه فمعناه ان لكل امرء في عمله ما نواه و الا لاقتضى الاجتزاء في جميع الموارد بمجرد النية و يدل ح على ان نية المعصية تكون معصيته و ان لم يتلبس بها و هو خلاف ما صرح به الاصحاب و نطق به الاخبار و شهد به الاعتبار و قد روي في في بسنده عن زرارة عن احدهما(ع)قال ان اللّه تعالى جعل لآدم في ذريته ان من هم بحسنة فلم يعملها كتبت له حسنة و من هم بحسنة و عملها كتبت له عشر و من هم بسيئة لم يكتب عليه و من هم بها و عملها كتبت عليه سيئة اه و مثله اخبار اخر و فيها الدلالة على ان نية الطاعة طاعة و هو من فضل اللّه على عباده فصل لو نوى المعصية و تلبس بما يراه معصية فبان خلافها كمن شرب ما يراه خمرا فبان خلا او جامع امرأة اعتقدها اجنبية فبانت محلّلة او قتل من يراه محقون الدم فبان او جامع امراته بظن انها حائضا فظهر انها