مستقصى مدارك القواعد - ملا حبيب الله الكاشاني - الصفحة ١٢٩ - الخامسة الاصل في نافلة كل عبادة ان يكون في حكم فريضتها
و القول بان الحكم على الماهية بشيء قضية مهملة و هى في قوة الجزئية فلا تفيد العموم بل يكفي في صدقها وجود ذلك الحكم في فرد من الافراد يدفعه التبادر و ظهور ذلك في اعتباره في اصل الماهية فيقتضي انتفائها بدونه مع ان الحمل على بعض الافراد قبيح ان كان مبهما و ترجيح من دون مرجح ان كان معينا فمقتضى الحكمة هو الحمل على العموم تم هذا لا يقتضى التعدي الى تالم يرد فيه عموم و لا ما هو بمنزلته حتى يجعل ذلك اصلا في نافلة كل عبادة بل مقتضى الاصل تخصيص كل حكم بمورده من الفريضة او النافلة و ربما يستدل على هذا الاصل بوجوه منها ان مورد الاخبار الواردة في بيان الاحكام غالبا هو الصلاة الفريضة و ما ورد مطلقا منصرف اليها أيضا لأنها الاهم في نظر المكلفين و المعصومين فلو لم يكن النافلة كالفريضة لزم تاخير البيان عن وقت الحاجة ضرورة ورود الاوامر المذنية بالنوافل أيضا و فيه ان اكثر احكام النوافل قد ثبت بالعمومات و المطلقات و دعوا لانصراف الى الواجبات ممنوعة كما عرفته و كثير منها قد ثبت باخبار مخصوصة و بالإجماع فمن اين يلزم تأخير البيان عن وقت الحاجة و منها ان في بعض النصوص بيان التفرقة بين المندوب و الواجب فهذا قرينة قوية على ان ما لم يرد فيه الدليل على الافتراق فالحكم فيهما واحد و ضعف هذا الاستدلال واضح و منها ان طريقة المسلمين في زماننا هذا و ما قاربه البناء على ان المندوب كالواجب فانهم اذا سمعوا من مجتهدا و عالم ان الصلاة معتبر فيها كذا و يبطل الصلاة بكذا يبنون على جريان الحكم في المندوب أيضا الى ان يثبت خلافه و هذا كاشف عن استمرار