مستقصى مدارك القواعد - ملا حبيب الله الكاشاني - الصفحة ٢٣ - الرابعه كل شيء يراه ماء المطر فقد طهر
التغيّر و ضعف هذا القول لا يكاد يخفي على الناظر في الاخبار الواردة في الموارد الجزئيه لخصوص الماء القليل و غيرها الوارد في بيان اشتراط الكر و تحديده اذ لو لا ذلك لما كان لذاك فائدة و لعل هذه الاخبار بمجموعها بالغة حد التواتر الموجب للقطع بالانفعال مع ان جماعة من اصحابنا ادعوا الاجماع عليه قال السيد المرتضى بعد قول الناصر اذا وقعت النجاسة في ماء يسير بنجس تغير لها اولم يتغير ما هذه عبارته هذا صحيح و هو مذهب الشيعة الامامية و جميع الفقهاء و انما خالف في ذلك مالك و الأوزاعي و اهل الظاهر فراعوا في نجاسة الماء القليل منه و الكثير تغير احد اوصافه من طعم أو لون او رائحه و الحجة في صحة مذهبنا اجماع الشيعة الامية و في اجماعهم عندنا الحجة و قد دللنا على ذلك في غير موضع من كتبنا الخ اه
الرابعه كل شيء يراه ماء المطر فقد طهر
فصل هذا الاصل في الجمله مسلّم مقطوع به بين الاصحاب مدلول عليه بجملة من ايات الكتاب و بعدة من اخبار وردت في هذا الباب فقد روي في في عن احمد بن محمد عن على بن الحكم عن عبد اللّه بن يحيى الكاهلي من رجل عن الصادق(ع)قال قلت امر في الطريق فيسيل عليّ الميزاب في اوقات اعلم ان النّاس يتوضّئون قال ليس به باس لا تسأل عنه قلت و يسيل علي من ماء المطر ارى فيه التغير و ارى فيه آثار القذر فيقطر القطرات عليّ و ينتضح على منه و البيت يتوضأ على سطحه فيكف على ثيابنا قال ما بذا باس لا تغسله كل شيء يراه ماء المطر فقد طهر اه فصل الظاهر عن التوضّؤ في هذا الحديث هو