مستقصى مدارك القواعد - ملا حبيب الله الكاشاني - الصفحة ١٦٩ - السادسة النية في جميع العبادات يجب مقارنتها لها الا ما يستثنى
دالة على حرمة الرياء في جميع العبادات و وجوب جعل العمل للّه تعالى و لا اشكال في ذلك و لا خلاف و انما اختلفوا في ان قصد الرياء هل يبطل العمل أيضا اولا و الاكثرون على الاول فصل قد روي في بعض الكتب ان الرياء شرك و تركه كف و الظاهر ان المراد تركه على حاله و الاصرار عليه لا الاجتناب عنه و استعمال الشرك في هذا المعنى شائع في اشعار العرب و غير اشعارهم كما لا يخفى أصل روي الحسين بن سعيد عن عثمان بن عيسى عن على بن سالم عن الصادق(ع)قال قال اللّه تعالى انا اغنى الاغنياء عن الشريك فمن اشرك معى غيرى في عمل لم اقبله الا ما كان لي خالصا اه و بمعناه اخبار اخر فصل هذا يدل على ان العمل اذا نوى به اللّه و غيره فهو كما نوى به غيره خاصة فمن نوى بانحنائه في الصلاة للركوع التواضع لمخلوق و ركوع الصلاة لم يقبل ركوعه و يتفرع على هذا فروع كثيره
السادسة النية في جميع العبادات يجب مقارنتها لها الا ما يستثنى
فصل هذا مما لا خلاف فيه يعتد به و ربما يستدل له ببعض ما قدمناه من الاخبار و ربما يحكى عن الجعفي و الاسكافي جواز التأخير و هو شاذ لا ينبغى الالتفات اليه فصل لا خلاف في استثناء الصوم من هذا الحكم فيجوز تقديم النية من اول الليل و يجوز تاخيرها عن اول الفجر الى الزوال للنّاسي و الجاهل بتعلق التكليف به و يجوز في المندوب الى الغروب و المشهور جواز تقديم نية الوضوء عند غسل اليدين و لكنه من الاجزاء المستحبة في الوضوء فلا استثناء و كذا عند المضمضه و الاستنشاق و لكن في بعض الاخبار انهما ليسا من الوضوء فيكون مستثنى و لكنه معارض