مستقصى مدارك القواعد - ملا حبيب الله الكاشاني - الصفحة ٢٨٢
مذكورة في بعض الكتب و لا ريب و لا اشكال في مدلولها بل هو مدلول عليه بالعقل و الكتاب و السنة و الاجماع و من الضرورة التقيه و الاخبار الدالة على وجوبها مستفيضة و في بعضها لا دين لمن لا تقية له و في رواية زرارة التقية في كل ضرورة و صاحبها اعلم بها حين تنزل به و في روايته الاخرى التقية في كل شيء يضطر اليه ابن آدم فقد احله اللّه له و في رواية ابن عمر التقية في كل شيء الا في النبيذ و المسح على الخفين و في رواية محمد بن مسلم انما جعل التقية ليحقن بها الدم فاذا بلغ الدم فليس تقية و مقتضى جملة من الاخبار الاجتزاء بالعبادات الموافقه للتقية و به صرح جماعة في جملة من الموارد و هو مقتضى ما قرروه من دلالة الامر على الاجزاء فصل الضرورات مقدرة بقدرها بمعنى انه يجب الاقتصار فيها على قدر الحاجة و ما يدفع به الضرورة فلو اكره على احد المحرمين لم يجز له ارتكابهما جميعا و كذا ارتكاب احدهما لو كان مثلا مقدما على الاخر في الوجود كان يكره على افطار اليوم اوغدا فلا يجوز له الافطار في يومه و اما لو لم يكن لأحدهما مرجح فالظاهر انه له التخيير في ارتكاب ايهما شاء فانه مكره في هذا الاختيار و الترجيح من غير مرجح بط فصل يستثنى من هذه القاعدة القتل و شرب النبيذ و المسح على الخفين لما تقدم من الاخبار
الخامسة ما لا يدرك كله لا يترك كله
فصل هذا بعينه مروي في الغوالي عن على(ع)و قريب منه ما روى عنه(ع)أيضا من ان الميسور لا يسقط بالمعسور و ما روي عن النبي٦من قوله اذا امرتكم بشيء فأتوا منه ما استطعتم اه و هذه الاخبار مذكورة في كثير من كتب الفقهاء متداولة على السنتهم