مستقصى مدارك القواعد - ملا حبيب الله الكاشاني - الصفحة ١٦٥ - الرابعة نية المؤمن خير من عمله
فقال حسن النية بالطاعة اه و الحاصل ان المراد بالنية في هذا الحديث هو العزم على الطاعة المطلقة الذي هو من لوازم الايمان الثابت مع المؤمن في جميع الاحيان لا النيات الجزئية المعتبرة عند كل عمل خاصة و لا ريب ان العزم المشار اليه افضل من العمل و احمز من جميع الاعمال فتدبر و منها ان النية من الامور الباطنية الخفية فلا يكاد يدخلها الرياء و لا العجب بخلاف العمل و كل ما ابعد من ذنبك فهو احب الى اللّه و لذا قال الصوم لي و انا اجزي به ورد بانّ العمل و ان كان معرضا للريا و العجب الا ان المراد به في هذا الحديث العمل الخالي عنهما و الا لم يكن للتفضيل وجه و فيه نظر مع انه روي ق في العلل عن ابيه عن حبيب بن الحسين الكوفي عن محمد بن الحسين بن ابى الخطاب عن احمد بن صبيح الاسدي عن زيد الشحام قال قلت لأبي عبد اللّه(ع)سمعت تقول نية المؤمن خير من عمله فكيف تكون النية خيرا من العمل قال لان العمل ربما كان رياء للمخلوقين و النيّة خالصة لرب العالمين فيعطى(عج) على النية مالا يعطى على العمل قال و قال(ع)ان العيد لينوي من نهاره ان يصلى بالليل فيغلبه عينه فينام فيثبت اللّه له صلاته و يكتب نفسه تسبيحا و يجعل نومه عليه صدقه اه فتدبر و منها ان المؤمن ينوى ان يوقع عباداته على احسن الوجوه لان ايمانه يقتضى ذلك ثم اذا كان يشتغل بها لم تيسر له ذلك كما يريد فلا يأتي بها كما ينبغي فالذي ينوي دائما خير من الذي يعمل في كل عبادة قاله في الوافي و يمكن ان يحمل عليه ما رواه ق في العلل بسنده عن الحسن بن الحسين الانصاري عن بعض رجاله عن الباقر(ع)انه كان يقول نية المؤمن افضل