مستقصى مدارك القواعد - ملا حبيب الله الكاشاني - الصفحة ١٦٧ - الرابعة نية المؤمن خير من عمله
فالنية فعل من افعال القلب و عمل من اعماله يدخلها الخير و الشر كسائر الاعمال فتدبر و قد يق ان لفظة خير في المقام بمعنى افعل و لكن قد نقع لفظة افعل مجردة عن التفضيل فتسمى بافعل صفة كما في قوله مَنْ كٰانَ فِي هٰذِهِ أَعْمىٰ فَهُوَ فِي الْآخِرَةِ أَعْمىٰ و قول الشاعر و ابيض من ماء الحديد كأنه شهاب بدا و الليل راج عساكره اي من جملة ماء الحديد و قول الاخر يا ليتني مثّلك في البياض ابيض من اخت بني اباض اي جملة اخت بني اباض و عشيرتها و قد تقرر في النّحو ان مثل ابيض و اسود لا يقع افعل تفضيل الا نادرا فان من شرطه ان لا يبنى وصف فعله على افعل و مثله فعل التعجب فصل يظهر من بعض ما اشرنا اليه من الوجوه معنى قوله نية الكافر شر من عمله أيضا فلا يرد انه مناف لما ورد من ان نية الشر بمجردها لا يؤاخذ عليها و يمكن ان يجاب أيضا باختصاص ذلك بالمؤمن فضلا من اللّه و رحمة منه و في بعض الاخبار تصريح بلفظه كما لا يخفى فصل معنى قوله(ع)الا و ان النية هى العمل ان لها مدخلية تامة في تحقق العمل حتى كأنها هو و اطلاق السبب على المسبب و حمله عليه من باب المبالغة في توقفه عليه شائع و قد روي محمد بن على بن بابويه باسناده عن الحسن بن على بن فضال عن الحسن بن جهم عن الفضيل بن يسار عن الصادق(ع)قال ما ضعف بدن عما قويت عليه النية اه أصل روي احمد بن محمد بن خالد في المحاسن عن على بن الحكم عن ابي عروة المسلمى عن الصادق(ع)قال ان اللّه يحشر الناس على نياتهم يوم القيمة اه و في عد ش انه روي عن النبي٦مرفوعا و عن الصادق(ع)في رواية ابي عمرو الشامى و قد سأله عن الغزو مع