مستقصى مدارك القواعد - ملا حبيب الله الكاشاني - الصفحة ٢١٥ - التّاسعه ايّما رجل ركب امرا بجهالة فلا شيء عليه
مأمورا به و فيه نظر فالاولى ان يجاب بان الامر الظاهري يقتضى الاجزاء في الظاهر و لكن لا دلالة فيه على الاجزاء عن الامر الواقعي النفس الامري بعد انكشافه و الثالث بمنع تساوى العلمين فان الاول قد ارتفع بالثاني و هو لا تحمل الخلاف و الا لم يكن علما و احتمال تطرق الخطاء اليه في نظرنا لا يقدح في كونه علما عند المكلف هذا كلّه لو قطع بالمخالفه و اما لو ظن بها فقيل انه لا عبرة به فيحكم بصحة ما اتى به لأنه من افراد الشك لغة و لا عبرة به بعد الفراغ فليت و منها ما ذكر و لكن مع اعتقاده الموافقه اعتقادا ظنيّا بالظن الاجتهادي و لا خلاف بين معتبري هذا الظن في الاجتزاء بما اتى به ما لم ينكشف الخلاف و كذا لا خلاف ظاهرا في سقوط القضاء لو زال ظنه هذا و حصل له الظن الاجتهادى بخلافه كما لو ظن عدم وجوب السورة في الصلاة فصلى بلا سورة ثم حصل له الظن بوجوبها و يسمى هذا بالعدول عن الرأي و في بعض الكتب دعوى الاجماع على عدم وجوب القضاء ح نعم ربما تحمل الوجوب لأن الظن السابق كان حجة في الظاهر ما لم ينكشف الخلاف فاذا انكشف تبين ان المأمور به قد فات منه فيجب القضاء و لان الظنين الاجتهاد بين المتعاقبين كالعلمين كك فكما يحكم بوجوب القضاء في العلمين فكك في الظنين و دفع الاول بان القضاء منوط بالفوات النفس الامري فيعتبر العلم به و اين هو مع الظن اذ احتمال الخطاء في الظن الثاني آت كاحتماله في الاول و الثاني بالفرق بين الظنين و العلمين فان العلم بعد العلم موجب للقطع بالمخالفة بخلاف الظن بعد الظن و قيام الدليل على حجية الظن الاجتهادي انما اقتضى لزوم العمل بمقتضاه لا دفع احتمال الخلاف