مستقصى مدارك القواعد - ملا حبيب الله الكاشاني - الصفحة ٣ - الأولى كل ماء طاهر الّا ما علم انه قذر
الاهم او المشهور فلم يستقصها حقّ الاستقصاء و لم يستوفها حق الاستيفاء اجمعت بعد الاستخارة من اللّه عج و الاستمداد من توفيقاته و التوجه بباطن السر الى وسائل فيوضاته و عناياته محمّد و آله خير بريته على ان اسطر في هذا العلم الشريف اساطير مرتبة على ترتيب القوم فيما سطروا مقتصرا على ذكر القواعد الكلّية ذكروها في مصنف قواعدهم او لم يذكروا صرّحوا بها في كتبهم او استفيدت من عباراتهم او صرّح بها في الرّوايات او دلّت عليها و لو بالاشارات فهذه الاساطير جامعة للقواعد مع اشارة اجمالية الى مداركها و مأخذها من الادلة المشار اليها و قد نظمت معها في سلك هذا التّأليف ما لا اصل له مما ظنّوه قواعد كليّة و زعموه ضوابط مرعيّه مبيّنا فساد هذا الزعم لئلّا يزل بالتقليد قدم الفهم و لا يقنع عن التحقيق بالوهم و ظنّى انّى مبتكر في وضع هذا التأليف اذ لم أر من مراعي هذا الوضع ممن صنف في هذا العلم الشريف هذا مع قلة الاسباب و اختلال اموري في كل باب و قد سميت هذا الكتاب بمستقصى مدارك القواعد و منتهى ضوابط الفوائد فاقول مراجيا من اللّه جزيل العوائد
كتاب الطّهارة
باب المياه
و فيه قواعد
الأولى كل ماء طاهر الّا ما علم انه قذر
فصل هذه القاعدة مستفادة من جملة من آيات الكتاب و عدّة مستفيضة من اخبار حجبنا الاطياب الواردة عموما و في خصوص الباب المؤيّدة بل المعتضدة بعمل الاصحاب فان الظاهر اتفاقهم على هذا الاصل في كل باب بل عليه استمرت و قامت سيرة اهل الإسلام بل جميع الفرق من الانام مع ان الفضّ عن هذا الاصل الاصيل يستدعي