مستقصى مدارك القواعد - ملا حبيب الله الكاشاني - الصفحة ١٧٤ - الثالثة كل ما ثبت شرطيته في شيء لزم مصاحبته له الى اخره
في العمل و لا كلام فيه لاشتراكه بين الشّرط و الجزء و انما الكلام في تعينه للشرطية او للجزئية اللهم الا ان يق بان الحكم بجزئيته مستلزم لما اشير اليه و هو مقتضى الاشتغال فتدبر و قد يق ان الاصل يختلف بالنسبة الى الموارد فقد يكون الاصل الشرطية كما لو نذر اعطاء درهم لمن اتى بجزء من العبادة فرأى من اتى بما يشك في جزئيته و شرطيته فان الاصل براءة ذمته من وجوب اعطائه الدرهم و قد يكون الاصل الجزئية كما لو نذر اعطائه لمن اتى بشرط العبادة فصادف من اتى بالمسكوك فيه فمقتضى اصل البراءة جعله جزء لئلا يجب عليه شيء و فيه نظر و ربما يفرق بين ما يعلم انه لو كان شرطا لكان شرطا عباديا و ما يعلم كونه شرطا معامليا و ما يرد بين الامرين و فيه أيضا نظر و لا يخفى ان فروع هذه القاعدة قليلة و منها الكلام في النية و لا ثمرة فيه مهمه و قد يق ان التفرقه بين الجزء و الشرط وجدانية
الثالثة كل ما ثبت شرطيته في شيء لزم مصاحبته له الى اخره
فصل اذا كان الشرط شرطا لماهية شيء من حيث هي كالطهارة للصلاة فانها شرط لصحتها في نفسها مع انها عبادة عن مجموع الافعال و الاركان المخصوصة المعروفة فاذا فقدت الطهارة في شيء منها لم يتحقق الشرط في مجموعها فلا يلزم في ذلك صدق الصلاة على كل جزء جزء منها كما لا يلزم في وجوب اكرام العشرة صدقها على كل واحد واحد منهم و الحاصل ان للدليل على اشتراط الطهارة مثلا في الصلاة مقتض لاشتراطها في كل جزء جزء منها و هذا واضح و اما اذا كان شرطا لجزء منها فالمصاحبة بالنسبة اليه خاصة كما في السجود على التراب لو قلنا بكونه شرطا فصل لو قلنا بان النية شرط فاستدامتها