مستقصى مدارك القواعد - ملا حبيب الله الكاشاني - الصفحة ١٩٧ - الاولى الاصل في كل زيادة و نقيصة في العبادة بطلانها به
انه قال ان اللّه ليباهى ملائكته بالعبد يقضى صلاة الليل بالنهار فيقول يا ملائكتي انظروا الى عبدي يقضي ما لم افترضه عليه اشهدكم اني قد غفرت له اه
باب الخلل
و فيه قواعد
الاولى الاصل في كل زيادة و نقيصة في العبادة بطلانها به
فصل هذه القاعدة ذكرها جماعة من اصحابنا من غير تعرض لنقل خلاف فيها و قد اشير اليها أيضا في عبارات كثير منهم و في بعض الكتب المتاخره نسب حكاية الاجماع عليها الى جماعة من افاضل المتاخرين و جعل هذا الاجماع المحكى من ادلة هذه القاعدة و استدل عليها أيضا بالإجماع المحصل عن تتبع كلمات الاصحاب في العبادات قال فانهم بعد ثبوت الزيادة و النقيصة يبنون على البطلان حتى يثبت دليل على عدم المانعية اه و الظاهر ان هذا الاصل بالنسبة الى النقيصة مسلم متفق عليه و قد برهنا على اثباته في البحث عن الركن و اما بالنسبة الى الزيادة فدعوى الاجماع عليه في غاية الاجماع شكال مع ان ما دل على بطلان العبادة بالنقيصة من عدم حصول الامتثال بالامر معها فيبقى تحت العهدة لا يجرى في الزيادة لصدق الامتثال معها عرفا الا ترى ان السيد اذا امر عبده بشيء فاتى به و بشيء اخر معه فلا ريب في انه امتثل و اتى بالمأمور به و ما اتى به مما لم يؤمر به لا يقدح في صدق الامتثال عرفا نعم لو كانت الزيادة مغيرة لصورة العبادة بحيث انمحت هيئتها التي لها مدخلية في صدق الاسم فلم يصدق عليها الاسم الموضوع لها فمقتضى الاصل بطلانها بها اذ المفروض ان ما اتى به ليس ما امر به فلا يحصل الامتثال و هذا لا يثبت الكلية