مستقصى مدارك القواعد - ملا حبيب الله الكاشاني - الصفحة ٧٤ - الثّالثة كل دم امكن يمكن جعله حيضا فهو حيض
سماعة قال سألته عن المرأة ترى الدم قبل وقت حيضها قال فلتدع الصّلاة فانه ربما يعجل بها الوقت اه و في رواية ابي بصير ما كان قبل الحيض فهو من الحيض و في رواية على بن ابي حمزه ما كان قبل الحيض فهو من الحيض و ما كان بعد الحيض فليس منه اه و في رواية ابي بصير الاخرى في المرأة ترى الصفرة فقال ان كان قبل الحيض بيومين فهو من الحيض و ان كان بعد الحيض بيومين فليس من الحيض اه وجه الاستدلال بهذه الاخبار على ما ذكره بعض الاخيار انه لو لم يكن الامكان معتبرا في الحكم بالحيضية لم يكن للحكم بها وجه مع التقدم على العادة سيما مع معارضة العادة الموجب للظن بعدم الحيضية اذ مقتضاها كونها في العادة لا في خارجها مع ان في التعليل بالتعجيل دليلا على ان احتمال تقدم الدم على العادة كاف في الحيضية و هو المراد بقاعدة الامكان اه و انت خبير بان المراد من قوله ما كان قبل الحيض و نحوه هو ما تراه قبل ايام عادتها المقررة لها فتختص هذه الاخبار بالمعتادة و هذا الحكم نسلمه بالنسبة اليها لخصوص هذه الاخبار و لا دليل على التعدى الى غيرها و ليس في التعليل دلالة على التعميم فان الموضوع هو المعتادة مع ان المراد بالوقت هو الوقت المعين المعلوم لها بالعادة و الحاصل ان جهة التعبد بهذا الحكم للمعتادة غير معلوم كونها لقاعدة الامكان حتى يستند اليها في جميع الموارد فلعل في المعتادة خصوصية تقتضى هذا الحكم لا تكون في غيرها مع ان في التخصيص بما قبل الحيض و باليومين دلالة واضحة على ان مناط الحكم ليس هو مجرد الامكان و الا فهو متحقق مطلقا و منها ما دل من الروايات