مستقصى مدارك القواعد - ملا حبيب الله الكاشاني - الصفحة ٧٣ - الثّالثة كل دم امكن يمكن جعله حيضا فهو حيض
حتى تبرأ و لذا قد عبر بعضهم عن هذا الدم بالفساد و فيه ان هذا انما يتجه لو انحصر ما عدا الحيض في كونه من آفة و علّة و ليس كك فان الدم اذا استمر الى ان تجاوز عن العشرة يحكم في المعتادة مثلا بكون ما زاد عن عادتها استحاضة و الحكم على الدم الواحد المتصل المتصف بوصف واحد تارة بالحيضية و تارة بكونه من آفة بعيد بل هذا كاشف عن ان الاختلاف بالحيضية و غيرها انما هو بحكم الشارع لا للآفة في نفس الامر و غيرها كك و مع هذا فكيف يجوز لك الحكم بان الاصل عدم الاستحاضة و الحاصل ان الحكم باحد الامرين في الشريعة ليس دائرا مدار الآفة و عدمها حتى يتمسك في نفيها بالاصل بل هو بالنسبة اليهما على السواء كما لا يخفى مع ان هذا المستدل قد صرح في بعض كلماته بان دم الاستحاضة أيضا طبيعى بالنسبة الى غيره لخروجه من عرق العاذل و تكونه في اغلب الامزجه فتدبر و يمكن تقرير الاصل بوجه رابع و هو ان الحكم بغير الحيضية مستلزم لثبوت التكليف بالعبادات و مقتضى الاصل براءة ذمتها عنها و فيه اولا ان الصّلاة مثلا ثابتة في الذمة بيقين فمقتضى الاصل اشتغالها بها و استصحاب التكليف بها حتى يحصل اليقين بالسبب المسقط له و مجرد الاحتمال و الامكان لا يوجب الايقان فتدبر و ثانيا ان الحكم بالحيضية أيضا مستلزم لثبوت جملة من التكاليف كحرمة مس كتابة القران و غيره من محرمات الحائض و مقتضى الاصل عدمه و منها ما دل من الروايات على ان الدم المتقدم على العادة يجعل حيضا و ان كان بصفة الاستحاضة مع التعليل بان العادة قد تتقدم و بانه ربما يعجل بها الوقت ففي رواية