مستقصى مدارك القواعد - ملا حبيب الله الكاشاني - الصفحة ١٩٨ - الاولى الاصل في كل زيادة و نقيصة في العبادة بطلانها به
المشار اليها من اصالة البطلان بكل زيادة و من هنا خص بعض من ابطل الصلاة بالفعل الكثير بما كان ماحيا لصورتها و القول بان كل زيادة مما يغير به الهيئة و ينمحى به الصورة من سقاط الكلام و شطاطه و قد يقال ان العبادات توقيفية يجب تلقيها من الشارع و الثابت منه هو ذو الهيئة الخاصة من دون زيادة و نقيصة فالهيئة داخلة في العبادة فانها ليست عبادة عن مجرد الاجزاء المادية قال في العناوين على ان الظاهر ان الشارع في هذا التركيب جرى مجرى طريقة الحكمة المعروفة بين العقلاء و لا ريب ان ما تراه من طريقة العقلاء في احداث التراكيب المختلفة في ادوية و معاجين و ابنية و آلات و نحو ذلك مدخلية الصور و الهيئات في آثارها و ثمراتها و مطلوبيتها مع ان كل موجود خارجي مما خلقه اللّه نرى ان لهيئتها مدخلا في التسمية بل الاسماء دائرة مدار الهيئات و الصور دون المواد فمقتضى ذلك كون الهيئة داخلة في مسميات الفاظ العبادة و لازم ذلك عدم صدق اللفظ و عدم ترتب الثمرات بدونها و هو معنى البطلان اه و فيه نظر فان صدق الاسم يكفي في حصول الامتثال كما في الامتثال بسائر الاطلاقات فقولهم يجب كون العبادة متلقاة من الشارع ان اريد به ما يشمل ما ذكرناه فقد حصل و الا فلا دليل عليه فالقول بان للهيئة مدخلية في العبادة ان اريد به ما يمحو به الصورة و ينتفى معه صدق الاسم فمسلم لما بيّناه و الا فلا ينبغى الالتفات اليه مع انا قاطعون بان كثيرا من الزيادات لا يقدح في العبادات من دون نص على الاستثناء