مستقصى مدارك القواعد - ملا حبيب الله الكاشاني - الصفحة ١٢٨ - الخامسة الاصل في نافلة كل عبادة ان يكون في حكم فريضتها
او عموما و الغلبة لا تفيد الا الظن و لا دليل على حجيته في المقام فما قبل من ان الغالب اتحاد حكم المندوب و الواجب في الاحكام فمتى ما شك في الموافقة و المخالفة فمقتضى الاستقراء الحاق حكم المندوب بالفرض الحاقا بالاعم الاغلب لا ينبغى الاصغاء اليه لعدم حجية مثل هذا الاستقراء في الاحكام الشرعية لتوقيفيتها و بطلان التعدي عن مورد الدليل لكونه قياسا ممنوعا عندنا كما لا يخفى مع ان بنائها على خلاف ذلك كما هو واضح على المتتبع المتدرب في الفقه و ان كان المراد به ان ذلك مقتضى عموم الادلة فلا ريب انه مسلم فيما ورد فيه العموم مثل اشتراط الطهارة و فاتحة الكتاب و نحوهما لعموم قوله لا صلاة الا بطهور و قوله لا صلاة الا بفاتحة الكتاب و نحوهما مما تعلق الحكم فيه بالماهية على وجه العموم بل مطلقا نظرا الى ان مثل لفظ الصلاة موضوع للماهية المعراة عن ملاحظة الوجوب و الندب و غيرهما من الاوصاف و اللوازم فالحكم متعلق بها كك و من هنا اشتهر بين الاصوليين ان الاحكام متعلقة بالطبائع الكلية دون الافراد الشخصية فاذا اعتبر شيء في الماهية فهو معتبر في جميع ما تتحصل فيه من الافراد و دعوى ان المتبادر هو الواجبات فيكون هى مصب هذه الاحكام كما هو الحكم في سائر المطلقات ممنوعة اذ لا موجب لهذا التبادر الا اهمية الواجب في نظر الشارع او غلبته و ليس شيء من ذلك موجبا لذلك اما الاول فواضح و اما الثاني فلمنعه اولا و اختصاص ما ذكر بالغالب اطلاقا ثانيا و لا ريب ان فعل النفل و ان كان نادرا وجوديا بالنسبة الى فعل الواجب الا ان اطلاق الصلاة على النافلة ليس باقل من اطلاقها على الفريضة فليته