مستقصى مدارك القواعد - ملا حبيب الله الكاشاني - الصفحة ٣٦ - الثانية كل ما بدء اللّه به في الوضوء وجب الابتداء به
في عدة من الروايات دلالة واضحة عليه ففي مرسلة حريز عن الصادق(ع)الطامث تصلي على الجنازه لأنه ليس فيها ركوع و لا سجود و الجنب تتيمم و يصلي على الجنازه اه و لك ان تقول ان صلاة الميت ليست بصلاة حقيقة كما يشعر به بعض ما تقدم فلا يشملها العموم المشار اليه حتى نحتاج في استثنائها الى هذه الاخبار او الى غيرها فتدبر فصل لا حاجة الى استثناء فاقد الطهورين الا على القول بوجوب الصّلاة عليه بدون الطهور و لكنه ضعيف كما فصلناه في شرح النافع مع انّ الوجوب لو كان شرعيّا فلا يتعلق الا بالقادر
الثانية كل ما بدء اللّه به في الوضوء وجب الابتداء به
فصل هذا الاصل من القطعيّات و الاجماعيّات التي لا شبهة فيها و قد وافقنا فيه مخالفونا عدا ابي حنيفه و مالك و الثوري على ما حكى عنهم في هي و نسب في الانتصار الى الشافعي في قوله الجديد عدم وجوب ترتيب اليد اليمنى على اليسرى و هو لا ينافي ما ذكرناه اذ لا بدأة في الآية بالنسبة الى شيء منها و انما حكمنا بوجوب هذا الترتيب لدليل اخر و كذا القول بعدم وجوب الترتيب بين الرجلين كما اختاره كثير من اصحابنا أيضا بل عن بعضهم نفي الخلاف عنه لما ذكرناه فان القول بوجوبه كما هو مذهب آخرين انما هو لأمر اخر أصل قال اللّه(عج) يٰا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذٰا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلٰاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَ أَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرٰافِقِ وَ امْسَحُوا بِرُؤُسِكُمْ وَ أَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَيْنِ الخ اه فصل استدل به بهذه الآية على وجوب الترتيب نظرا على ان الواو تقتضى الترتيب و انه تعالى عقب ارادة القيام بالغسل فيجب تقدمه على غيره و كل من اوجب تقدم الغسل اوجب الترتيب