مستقصى مدارك القواعد - ملا حبيب الله الكاشاني - الصفحة ٦٨ - الثّالثة كل دم امكن يمكن جعله حيضا فهو حيض
عن بعض فقهائنا ان المبتدأة مع استمرار دمها تجلس في كل شهر عشرا و هو اكثر ايام الحيض لأنه زمان يمكن ان يكون حيضا الى ان قال و الوجه عندي ان تتحيض كل واحدة منهما اي المبتدئة و المضطربة ثلاثة ايّام لأنه اليقين في الحيض و تصلى و تصوم بقية الشهر استظهار او عملا بالاصل في لزوم العادة اه و انت خبير بان هذا الاستدلال مناف لما سلمه من قاعدة الا مكان و حكى عن المحقق الثاني أيضا دعوى الاجماع على هذه القاعدة و في ي عن المرتضى و ابن الجنيد ان المعتادة دون العشرة مع استمرار الدم تستظهر الى العشره لأنها ايام الحيض اه اي ايام يمكن ان يكون حيضا و ظاهرهما تسليم هذه القاعده و في خبره بعد قول مه و كل دم يمكن ان يكون حيضا فهو حيض قال و لا اعرف في ذلك خلافا بين الاصحاب بل في كلام المحقق و المصنف انه اجماعي اه و في كشف اللثام بعد قوله المذكور اجماعا كما في المعتبر و هي اه و انت خبير بان في نسبة دعوى الاجماع على هذه القاعده الى هذين الفاضلين تأملا اذ ما نقلناه من عبارتهما انما دل على ان الحكم بحيضية ما تراه المرأة بين الثلاثة الى العشره مطلقه اجماعي و هو كك كما بيّناه و هذا اخص من الحكم بحيضية كل ما امكن كونه حيضا و نقل الاجماع في خصوص دم ليس بدعوى الاجماع على العموم و القول بان الظاهر من الحكم بالحيضية هنا انما هو لكونه قابلا لان يكون حيضا و لا وجه له سوى ذلك فكك فيما عدا الفرض من موارد الامكان كما في بعض الكتب المتأخرة لا ينبغي ان يلتفت اليه لان الوجه هو ما ورد من النصوص في خصوص هذا الدم و لا دلالة فيها على ان الوجه في هذا الحكم هو الامكان