مستقصى مدارك القواعد - ملا حبيب الله الكاشاني - الصفحة ١٥٥ - الثالثة كلما كان نجسا فلا يجوز وضع الجبهة عليه في الصلاة
عند الشارع يعد من الاعمال الا ما كان فيه نية القربة و هذا راجع الى نفي الجنس كما هو ظ كلمة لا التبرئه و هو حسن لو قلنا بان الالفاظ سام للصحيحة و لكنه خلاف التحقيق و ربما يستدل عليه بهذا الحديث و هو ضعيف و لا يخفى ان نفي الجنس مستلزم لنفي سائر صفاته أيضا و عليه فيخرج المعاملات فيرد ما اشرنا اليه و ربما يق باجمال هذا الحديث لتساوي هذه الوجوه فيه و فيه نظر فصل لا خلاف يعتد به في اشتراط جميع العبادات بنية القربة و ربما يستثني من ذلك جملة من العبادات منها النظر المؤدى الى معرفة اللّه تعالى فانه عبادة واجبة بحكم العقل و النقل و لا يجب فيه النية لفرعيتها عن معرفة اللّه و المفروض عدم حضولها قبل النظر و الا كان تحصيلا للحاصل و منها نفس النية و ارادة الطاعة فانها أيضا عبادت كما يظهر من جملة من الاخبار و صرح به جمع من فقهائنا الابرار و لا يحتاج الى النية و إلا لزم التسلسل و منها ترك المحرمات و المكروهات فانه عبادة و لا تجب فيه نية بمعنى حصول الامتثال به و منها كما هو ظ الاخبار الواردة فيه و ربما يوجه بان الترك لا تعدد فيه فلا تقع الا على وجه واحد و بان الغرض هجران هذه الاشياء ليستعد به للعمل الصالح فليت و منها الجهاد فانه عبادة لا تعتبر النية في صحتها و انما اعتبرت في استحقاق الثواب بها و منها ردّ الوديعة و قضاء الدين على ما ذكره ش في قواعده قال لا يحتاج الى نية مميزه و ان احتاج في استحقاق الثواب الى قصد التقرب الى اللّه اه و التحقيق ان العبادة ان كانت عبادة عما يترجح فعله على تركه مطلقه