مستقصى مدارك القواعد - ملا حبيب الله الكاشاني - الصفحة ٢١٣ - التّاسعه ايّما رجل ركب امرا بجهالة فلا شيء عليه
بعض المحققين من متأخري اصحابنا بانه لا اشكال في الفساد و ان انكشف الصحة بعد ذلك بلا خلاف في ذلك ظاهرا قال لعدم تحقق نية القربة لان الشاك في كون المأتي به موافقا للمأمور به كيف يتقرب به اه و هو جيّد و لكن ربما يق ان احتمال الموافقه كاف في نية القربة فلا يبعد ان يثاب على هذا العمل برجائه الثواب عليه كما يدل عليه بعض الاخبار و ضعفه واضح بعد التامل و الاعتبار نعم ربما يناقض ذلك بما يفعل احتياطا فان العامل ح مردد أيضا مع ان عمله صحيح فلو كان الشك في صدور الامر بعمل موجبا للبطلان لما كان للاحتياط في موارده وجه و دفعه المحقق المشار اليه بان الامر على تقدير وجوده هناك لا يمكن قصد امتثاله الا بهذا النحو فهو اقصى ما يمكن هناك من الامتثال بخلاف ما نحن فيه حيث يقطع بوجود امر من الشارع فان امتثاله لا يكون الّا باتيان ما يعلم مطابقته له و اتيان ما يحتمله لاحتمال مطابقته لا يعدله اطاعة عرفا قال و بالجمله فقصد التقرب شرطا في صحة العبادة اجماعا نصّا و فتوى و هو لا يتحقق مع الشك في كون العمل مقرّبا و اما قصد التقرب في الموارد المذكوره من الاحتياط فهو غير ممكن على وجه الجزم و الجزم فيه غير معتبر اجماعا اذ لولاه لم يتحقق احتياط في كثير من الموارد مع رجحان الاحتياط فيها اجماعا اه و مما ذكر يظهر الكلام أيضا فيمن لم يكن مرددا و لكن حصل له التزلزل و التردد بعد ذلك فلا يجزئه الاعمال اللاحقه مع الشك بل عليه الاجتهاد او التقليد او الاحتياط لعين ما فصّل و الظاهر صحة ما عمله سابقا اذ لا عبرة بالشك بعد الفراغ فليت و منها ان يأتي بالعبادة مخالفة للواقع مع